Facsimile · p. 163
في طريق كركوج عام ١٦٠٤ حيث قتل الشيخ عجيب في تلك المعركة وحملت جثته الى قرى ودفن بها وتولى المشيخة بعده عدلان العجيل أكبر أبناء عجيب المتجلك شيخا على قرى ولقد كان خروج عجيب من تحالفه مع الفونج دليل على المكانة العظيمة التي وصل اليها والنفوذ الذي بسطه على كل الأراضي التي تقع تحت أسرته مباشرة وهي تضم قبائل عربية تعتز باصولها وتمتاز بوعيها السياسي اذ قورنت ببقية أنحاء السودان . ولكن رغم انتصار الفونج على الشيخ عجيب الا أنهم خلعوا ابنه عدلان وتولى بعده بادى سيد القوم عام ١٦١١م . واستعادوا نفوذهم وسيطرتهم على الأقاليم الشمالية التي حاول الشيخ عجيب أن يحرمهم منها حتى دنقلة لكنهم أكدوا سيادتهم على نقطة الجمارك في دنقلة وحصلوا نصيب الدولة من جمارك سواكن . ثم تولى بعد بادى سيد القوم رباط الذي شهد عهده الحروب مع الحبشة وذلك لأن ملك الحبشة أراد أن يعامل بادى كتابع له . ولكن جاء بادى أبو ذقن عام ١٦٤٥م والذي غزا النيل الأبيض وفتك بسكانه المعروفين بالشك وغزا هناك تقلى الواقعة غرب النيل الأبيض بنحو مرحلتين ثم غزا مشارف جبال النوبة حتى بلغ قصر ملك تقلى الحصين وجعله تابعا لملكة سنار ورجع بسبايا جبال النوبة حيث أسكنها في قرى حول سنار شرق وغرب النيل الأزرق . وقد احتفظ بادى جامعا بسنار وقصرا للحكومة به أبواب عديدة كل منها مخصص لدخول أحد كبار الدولة وقد عرف بادى أبو ذقن بتدينيه واكرامه لأهل العلم والدين ومن عادته أن بعث بهدايا الى علماء الأزهر وبعد نهاية حكم الملك أونسه عام ١٦١٩م بقى العرش شاغرًا لأكثر من عام من أبريل ١٧١٩ - يونيو ١٧٢٠م وانتقل الحكم بعد ذلك الى بيت عين شمس الذي يمت للبيت السناري بصلة الرحم وانتزع الهمج الذين تولوا الوزارة الحكم من أولئك السلاطين . ١٦١ ( م ١١ – الاسلام والعروبة في السودان )