Sudan Archive

Open the original scan

فترة وأن عبد الله بن مروان قد وصل الى الحجاز ومعه أكثر القوات. ومن هنا ظل الفونج حكام سنار أنفسهم يطمئنون الى أصلهم العربي الأموى مع الاعتراف بأختلاط أسلافهم عبر القرون بالأفريقين والذي يؤكده سواء ألوانهم وتأقلمهم بالبيئة وهذا ينطبق على غيرهم من القبائل العربية في السودان فصة نسبهم بالأمويين صلة صحيحة لا سيما وأن الكثير من القبائل الأفريقية التي ادعت النسب العربي كانت تحاول دائما ادعاء نسبها بالبيت سواء العباسيين أو الهاشميين أو العلويين أو غيرهم من بنى هاشم .

دور العدالاب في حكم الفونج : لقد كان الزوال مملكة علوة المسيحية أثره في اتساع المجال أمام القبائل العربية لتنتشر جنوبا في كثيرا من أجزاء السودان ، ذلك لأنه كما فتحت التوبة السفلى على أيدى العرب المسامين زاد عدد المهاجرين ومنهم العرب الى بلاد النوبة العليا حتى ملوها وكان أكثرهم من جهينة وبنى العباس ومن ثم تسمى لهم انشاء حكومات عربية على النيل ومما يؤكد أن العرب واستمرارهم فى مملكة علوة كان قبل وصول الفونج بفترة طويلة ذلك لتأسيسهم مدينة تجارية هي مدينة « اربجي » عام ١٤٧٤/٨٠م على الشاطىء الغربي للنيل الأزرق قرب الحدود الجنوبية لمملكة علوة وليس هناك أدنى شك في أن العرب هم الذين أنشأوا هذه المدينة ومن ذلك فإن الدلالة اللفظية التي يتكون منها اسم « اربجي » يعنى في اللغة النوبية بلد العرب ولقد كان لتأسيس هذه المدينة أهمية خاصة وأن موقعها قرب الحدود الجنوبية لمملكة علوة يدل على أن العرب عرفوا معظم أراضي مملكة علوة وأنهم استمروا فترة في أرض النيحة وبلاد العلاقى ثم تركوها الى أرض علوة ، ولقد كانت هناك مجموعة عوامل ساعدت الى هجرة أغلبهم الى داخل السودان حتى بلغوا أرض البطانة ثم الجزيرة ومن هنا فإن الشواهد التاريخية تدل ١٥٢

Text produced by OCR — report an error