Facsimile · p. 146
٣ - سلطنة الفونج الاسلامية ٩١٠ - ١٠٥٤ / ١١٢٨ - ١٨٢١م اذا كان القرن الثالث الهجرى ، التاسع الميلادى قد شهد ما يمكن أن نطلق عليه امارة العمري في منطقة شنقير ومحاولات اقامة ولايات اسلامية في السودان الشمالى ، الا أن القرن الرابع الهجرى ، العاشر الميلادي قد شهد قيام امارة بنى كنز فى المنطقة الواقعة من أسوان شمالا وربما من قوص فى صعيد مصر الأعلى فى منطقة المريس من بلاد النوبة السفلى ثم كيف استطاعوا عن طريق المصاهرة أن يستولوا على مقالد الحكم فى النوبة وأن يقام نظام حكم عربي اسلامی ساعدت حركة القبائل العربية وانتشارها الواسع السريع بعد اسقاط العطاء للقبائل العربية على اقامته مما اضطرها الى الهجرة جنوبا وغربا بعيدا عن اضطهاد الحكام الغير عرب والذين تولوا حكم مصر منذ العصر الطولوني والاستغناء عن الجند العرب ونهاية بالعصر المملوكي .
الا أن كل هذه العوامل قد ساعدت على نشر الاسلام والعروبة في هذه المناطق الواعرة ومن ثم كان تشجيع هجرة القبائل العربية من العوامل الهامة التي ساعدت ايضا على ظهور سلطنة اسلامية ثالثة تعرف باسم سلطنة الفونج .
ومما لا يدع مجالا للشك في أن تزايد أعداد القبائل العربية في مملكة علوة المسيحية وعاصمتها سوبا على مر السنين وبصفة خاصة بعد الفتح العربي الاسلامى لمصر في منتصف القرن السابع الميلادي ٥٢١ / ٦٤١م وكذلك الأوضاع السياسية السائدة في مملكة علوة ، فضلا عن نظام الوراثة السائدة فى بلاد النوبة والمصاهرات التي تمت بين ملوك علوة وبين قبيلة جهمينة العربية والتى كانت تحتم طبقا لتوريث ابن الأخت أو ابن البنت بأن ذلك كان يحتم انتقال ملك علوة الى العرب الذين أسسوا شيخة العبدلاب فى وقت سابق على ظهور الفونج في أوائل القرن الثامن الهجرى ، السادس عشر الميلادي .
١٤٤