Sudan Archive

Open the original scan

OriginalTranslateTranslation unavailable — showing the original.

واستطاعت هذه الحملة أن تقوم بتصويب الملك السابِق كرنبيس مرة أخرى على عرش النوبة ثم عادت الحملة إلى القاهرة في شعبان عام ١٣٢٤هـ / ٧٨٢م بعد أن أمضت تسعة أشهر بالنوبة وكان كنز الدولة قد هرب من دنقلة جنوبا . ولكن عرش النوبة كان قائما على أسس واهمية ، حيث ظهر كنز الدولة من جديد واستطاع أن يعفى خاله كرنبيس عن العرش بمجرد مغادرة الحملة لمدينة دنقلة . وبهذا تولى كنز الدولة عرش البلاد للمرة الثانية عام ٧٨٤هـ / ١٣٢٦م . ومن ذلك التاريخ قل ذكر بلاد النوبة في المصادر العربية إلا من اشارات عابرة • حيث تولى بنى كنز العرب حكم هذه البلاد * وخلاصة القول أنه بسقوط مقرة المسيحية وتولي الحكم لأسرة بني كنز العربية من ربيعة في القرن الثامن الهجري ، الرابع عشر الميلادي فقد انهار السد الذي كان يحول دون دخول العرب على نطاق واسع إلى سودان وادي النيل حيث اندفعت أعداد كبيرة من العرب إلى الجنوب دون رقيب عن طريق الوادي واندفعت أعداد أخرى نحو الجنوب عن طريق الصحراء الشرقية حيث نشروا الإسلام واستمروا في الزحف جنوبا حتى بلغوا أرض البطانة ثم الجزيرة ، بل أكثر من ذلك أخف القبائل العربية بعد استيلاء بني ربيعة متمثلين في أسرة الكنوز ، الذي كان كنز الدولة بن شجاع الدين نصر بن فخر الدين مالك بن كنز أول السلاطين العرب الذي يحكم المنطقة من أسوان حتى حدود ملك الأبواب أو سلطان الأبواب من قبل ملك علوة تتجه إلى الجنوب حيث أن كثيرا من القبائل العربية قد أخذت تتجه جنوبا حتى بلغت أجزاء من الحبشة وغرب السودان . وذلك بعد أن أصبح الدين الإسلامي هو الدين الرسمي للبلاد ومن هنا انقطعت الجزية عن النوبة وأصبح سلطان بنى كنز مستقلا عن الدولة المملوكية خاصة بعد ازدياد الهجرة العربية إلى المملكة الاسلامية الجديدة فى بلاد النوبة . ومن ثم ازداد نشاط بنى كنز فى منطقة أسوان وعذاب والواحات وأن كنز الدولة استنجد بنى معبد من العرب الذين عاونوه في إدارة شؤون المملكة بعد أن تولى عمه مدينة الدر بتلك البلاد واتفق الاثنان على ١٤٢

Text produced by OCR — report an error