Facsimile · p. 143
الاعتراف بكنز الدولة، الذي رأى فيه السلطان أنه يشكل خطرا على النفوذ المل وكي في النوبة ، لذلك لأن تولية حاكم عربي مثل كنز الدولة الذي ينحدر من قبيلة ربيعة العربية على عرش النوبة سيقوى من شوكة القبائل العربية في هذه البلاد ومن ثم تستطيع هذه القبائل العربية النا ف مة على سلطنة المماليك في القاهرة أن تمارس نشاطا معاديا لتلك السلطنة لا سيما أن القبائل العربية ترى في نفسها أحقية حكم مصر بدلا من ه ؤلاء المماليك الأتراك ومن كل الأجناس لهذا صدر السلطان أمر ا بالإفراج عن ابرام أخو كر نيبيس وخال كنز الدولة وأرسله إلى النوبة وأمره بأن يقبض على كنز الدولة ابن أخته بعد أن وعده با طلا ق سراح أخ وه كر نيبيس وإعادته ل لعرش . وفي دن قلة خر ج كنز الدولة ط ائ عا وتتنازل له عن الحكم و صار في خدمته و ذلك ل جمع شمل الن و ي ي ي ين وحثهم على ط ا عة خاله ابرام ولكن ابرام تمكن خلال هذه الج ولة من القبض على ابن أخته وأرسله مقي د ا إلى القاهرة وقبل أن يغادر كنز الدولة بلاد النوبة بعد أن كان قد غادر دن قلة بمس ا ف ة ق لي لة في طريقه ل لق ا ه ر ة مات اب را م وهنا التف الن و ي ي و ن مرة أخرى حول كنز الدولة ولبس هذه المرة التاج و مارس حقوقه . ولكن ذلك لم ير ض ي سلا ط ين ال مماليك في مصر حيث أنهم لا زالوا يخشون س ط وة الكنوز ، لذلك لأن كنز الدولة قد أصبح ي ستعين بالقبائل العربية الق ا ط ن ة في هذه المنطقة وملكوه عليهم وا ست قل بال ملكة وضم إليه العرب المحي ط ين بالبلاد و الم ق ي مي ن بدا خل ها و استعان بهم على كل من يقف في طريقه و يعار ضه . و من هنا ف إن ذلك الدور الذي أخذت تقوم به القبائل العربية بز ع ا مة ربيعة و الكنوز في ذلك الإقليم من سودان و و ادي النيل لبعد ظ ا ه رة ل ها أهميتها في مجرى الأحداث في تلك المنطقة و محاولة صبغ البلاد بالص ب غة العربية الإسلامية و من هنا ق و بلت تلك الو ح دة العربية حول الكنوز بالاستياء و المعار ض ة من جا نب س لطان مصر ، الذي أرسل حملة إلى بلاد النوبة بقي ا دة السلطان الناصر محمد بن قلا وون عام ١٣٣٣ / ٥٧٢٢ م ١٤١