Sudan Archive

Open the original scan

OriginalTranslateTranslation unavailable — showing the original.

ولكن الدولة الأيوبية لم تسكت على عدوان بنى كنز وحلفائهم اذ أنه بعد زمن ليس بطويل حاول صلاح الدين القضاء على زعامة بنى كنز لأنه لم يبد لديه شك في ولائهم بعد تلك الحملة فأرسل صلاح الدين أخاه لقمم حركة كنز الدولة فهزمت جنود كنز الدولة وأسر زعيمها وقتل .

وقد كانت النهاية لازعيم عشيرة بنى ربيعة والكنوز ، أن ترك أهله وأتباعه موطنهم فى أسوان وما حولها ودخل انصاره الى اقليم النوبة الواقع جنوب الشلال الثاني وهو المعروف بالارض المريس وتمكن هؤلاء من ربط العلاقات بين النوبة وعشيرة بنى ربيعة ومن هنا اندمج بنو كنز فى النوبة وشاركوا فى أحداث مملكة النوبة المسيحية واستطاعوا أن يمكنوا لأنفسهم فى هذه الديار وبسطوا نفوذهم على السكان .

وفي العهد المملوكي قام السلطان المملوكي الناصر محمد بارسال حملة الى بلاد النوبة عام ٧١٠هـ/١٣١٥م . وصحب هذه الحملة أحد الأمراء النوبيين الذي كان يقيم في بيت الضيافة في القاهرة . وقد أسلم وحسن اسلامه . وكان لما ترامت أنباء الحملة الى مسامع كرتنبس ملك النوبة أصابه الذعر ولاذ بالفرار حيث لم تنجح الحملة في القضاء عليه . وكان الملك الجديد هو سيف الله عبد الله برشيمبو ، وعندما علم كنز الدولة وهو ابن أخت الملك كرتنبس الهارب طالب بأن يجلس على عرش المملكة حيث تقاليد النوبيين بأن ينتقل الملك الى ابن الأخت وأيده خاله كرتنبس في ذلك الطلب وأوصى عليه لدى السلطان الناصر بن قلاوون وأرسله لتوه الى القاهرة وكان كنز الدولة هذا يسعى شجاع الدين نصر بن فخر الدين مالك بن كنز وسأله شموله بالأنعام السلطانية في توليه الملك وجاء فى رسالته أيضا أنه اذا كان يقصد مولانا السلطان بأن يولي أمور البلاد في النوبة لمسلم فهذا هو مسلم وابن أختى والملك ينتقل اليه من بعدى ، وبذلك فان كنز الدولة يستوى على عبد الله برشيمبو في الاسلام ويزيد عليه أنه ابن أخت الملك وهو مسلم لا سيما وأن نية السلطان المملوكي كانت تتجه الى تعيين ملك مسلم .

۱۳۹

Text produced by OCR — report an error