Facsimile · p. 130
هو الدعوة للإسلام واقامة دولة عربية وفتح الباب أمام الهجرة للقبائل العربية . لكى تطبع المناطق الشمالية من السودان بالطابع العربي الاسلامي وأن نجاح العمرى كان الحافز الأمثل للهجرات العربية الكثيرة لكى تنطلق الى الجنوب في شكل جماعات كبيرة مهاجرة للبحث عن أوطان جديدة في أرض النوبة بعد أن أخذ تيار الهجرة المتجهة صوب الجنوب يزداد عمقاً وبعداً, خاصة وأن الأحوال في مصر لم تكن تشجع العرب على الاستقرار والاستقرار في تلك الأقاليم فلم يكن أمامهم سوى الاتجاه صوب الجنوب ومن ثم عملوا على زيادة تيار الهجرة العربية الى هذه البلاد . ومن هنا فانه يبين لنا أن الهجرات العربية هي صاحبة الفصل الأول فى انتشار الاسلام والعزوبة فى بلاد النوبة . ولقد كان انتشار الاسلام والعروبة ظاهرة بطيئة في تلك البيئة النوبية واستغرقت وقتا طويلا منذ حملات عمرو بن العاص بقيادة عقبة بن نافع الفهرى ثم عبد الله بن سعد أبى سرح ومن بعده تلك الحملة التي قادها العمري والتي أعقبت حملة القمي وبعد أن استطاعت تلك الحملة العربية بقيادة العمري أن تؤثر فى اثراء الحركة العربية الانتشارية وما ترتب عليها بعد ذلك من هجرات عربية لم تكن فتحت مسكربا بعد أن غلب عليها طابع الهجرات العربية السلمية اللهم فيما خلا تلك الحملات التي كانت تقوم بارسالها الدول المتعاقبة التى كانت تحكم مصر كالدولة الأموية والفاطمية والملوكية التي كان لها الفضل كل الفضل فى انتشار الاسلام على نطاق واسع في مملكة مقرة . ومن هنا كانت رحلة العمرى واستقراره فى منطقة شنقير وقيام ما يعرف بالامارة العربية الاسلامية هي الفاتحة لكي تحدو حذوة القبائل العربية وتتحرك في اتجاه نشر الاسلام . ۱۲۸