Sudan Archive

Open the original scan

OriginalTranslateTranslation unavailable — showing the original.

ونظر العمرى ذات يوم إلى طير من طيور الشطوط وأحسب أن النيل قريب منا ، وكانت مأخذ المياه منهم رجاله بعضا إلى ذلك المكان الذي جاء منه طير الشطوط ، وعاد البه من يومه يقرب من الماء وطلب من النوبة السماح له بعورد على النيل فرفضوا وقبضوا على جماعته من العرب وقتلوا وأسروا من أصحابه ، فشق عليه ذلك فجمع رجاله وحلفوا له فأمر با حضار آله المعادن فخربها وسار إلى النوبة ونزل على موقع على الشاطىء الأيمن للنيل في منطقة شنقير وقتل من النوبة مقتلة عظيمة وكثر السبي .

لكن ملك النوبة جورج الأول لم يسكت على ما صنعه العمرى وقومه من العرب من انتصار على النوبيين ، الذى اقتحم أرضه وقتل من قومه مقتلا عظيما وسبي العدد الأكثر فتصدى له لكن العمرى هزمه شر هزيمة ، وبذلك تمكن العمرى من هذه الأرض وتمكن من اقامة قواعد على النيل للحصول على المياه ، وقد اتسعت أعمال العمرى حتى شملت معظم أراضى النوبة السفلى من شنقير جنوبا حتى أسوان شمالا ومن نهر النيل غربا حتى البحر الأحمر شرقا .

ولعل في توسيع دائرة نفوذه ما يوضح رغبة العمرى في اقامة امارة عربية اسلامية تحت زعامته فى بلاد النوبة بعيدا عن نفوذ أحمد بن طولون والطولونيين في مصر .

ويشير المقريزي إلى تلك الأحداث التي دارت بين جورج الأول ملك النوبة وبين العمرى والقوات العربية من أجل بسط النفوذ العربي الاسلامي في تلك المناطق .

ولكن ازدياد نفوذ العمرى وتوطيد دعائم حكمه وزعامته قد جعل أحمد بن طولون يتوجس به خيفة من الانفصال والاستقلال عن مصر فبادر بإرسال حملة إلى العمرى بعد أن سمع عن عظمة سلطانه ونفوذه وقاد هذه الحملة القائد ( شعبه بن حركان البابكي ) ولكن حديث ۱۲۵

Text produced by OCR — report an error