Facsimile · p. 122
( أ ) العمـريـة الإسلامية « زعامة شنقير » القرن الثالث الهجرى ( ٢٥٥ – 268 ه ) تستمد هذه الامارة الاسلامية اسمها من المجاهد الاسلامي الكبير أبو عبد الرحمن عبد الله بن عبد الحميد العمرى الذي ينتهى نسبه الى الخليفة الثانى عمر بن الخطاب وكان اطلاق اسم العمرى نسبة الى عمر بن الخطاب . ولقد ولد بالمدينة المنورة ولا نعرف على وجه التحديد تاريخ مولده ، الا أنه قدم إلى مدينة الفسطاط العاصمة المصرية عام ٢٤١ ه / ٨٥٦ م ولم يكن سنه في ذلك الوقت قد تجاوز الثلاثين عاما ، عوانه كان نابعا فى علم الحديث ومن هنا قام بتدريس الحديث في مسجد عمرو بن العاص الذى كان يعتبر الجامعة الاسلامية في مصر في ذلك الوقت . وقد تخلى حوله الطلبة والعلماء يناقشونه المسائل الدينية الهامة التي كانوا يجدون ردا عليها عند العمرى .
ولكن العمرى رأى أن ينتقل جهاده الاسلامى الى مدينة القيروان العاصمة الاسلامية في المغرب الأوسط حيث رحل اليها ليواصل جهاده عن طريق العلم والتدريس ، لكنه عاد بعد فترة أدراجه الى مصر ليواصل جهاده بالفكر والعلم والقلم .
ولكن حدث ظروف عسكرية في مصر . ذلك أن البجـاه كـان الصحراء الشرقية المجاورة للبحر الأحمر والقريبة من مصادر المعدن في تلك المنطقة قد قاموا بهجوم مفاجىء على أهالى الصعيد حتى مدينة قوص وهم يبدؤون صلاة العيد حيث كانت تلك الغارة المفاجئة بقيادة رجل بجاوى أعور وأنزلوا بالمسلمين والمصلين مقتلا عظيما تسبب في خسائر فادحة حيث نهبوا كل ما استطاعوا نهبه من الأملاك والمتاع ثم عادوا أدراجهم إلى بلادهم من حيث قدموا .
ومن هنا فقد أثارت هذه الفعله الشنيعة بالمسلمين وهم يؤدون صلاة العيد ، العمرى ، على أن يترك الدرس والتـدريـس ويتحول الى ١٢٠