Sudan Archive

Open the original scan

وبذلك تكون وقت لم تحدده المصادر في تأسيس عدة ممالك ومشخيات اسلامية في حوض النيل الأوسط من خلال الثالث حتى مدينة اربجى وما بعدها بقليل الى . الجنوب وهكذا كان القرن التاسع الهجرى ، الخامس عشر الميلادي بداية النهاية لملكة علوة المسيحية ، فقد كان أقصام الممالك والمشيخات الاسلامية آثارها البعيدة في تقويض دعائم الأسرة الحاكمة المسيحية وزعامتها في البلاد لا سيما وقد بدأ مركز العاصمة سويا يقل تدريجيا منذ بداية القرن الثالث عشر الميلادي وانه لم يأتِ القرن السادس عشر الا وكانت هذه المدينة العاصمة قد أصبحت خرابا ولا توجد بها الا عدة مساكن من القش والخشب ومن هنا أصبح الحكم وراثيا في بيوت شيخ القبيلة واختفى نظام الوراثة القديم القائم على الأمومة فضلا عن انتشار الاسلام بين أهالى تلك البلاد الذين وجدوا في الاسلام ما يشبع حاجتهم الروحية بعد أن انقطعت علاقاتهم الدينية بكنيستهم المسيحية الكبرى في الاسكندرية .

وهكذا كما سقطت مملكة مقرة الشمالية على أيدى القوات المصرية الاسلامية المملوكية التي نصبت أول زعيم وملك مسلم ، هو سيف الله عبد الله برشمنو ثم جاءت بنى كنز ليتولى الحكم في دائرة الشريعة الاسلامية ، فان مملكة علوة قد لحقت بسابقتها مملكة مقرة في الدخول في العقيدة الاسلامية وانتشار الاسلام وقيام الممالك الاسلامية في شمال سودان وادى النيل بعد أن تم صبغ المنطقة الواقعة جنوب الحدود المصرية حتى خط ۱۳ شمالا بالصبغة الاسلامية .

ومن هنا ضرب الاسلام والعروبة بجذورهما العميقة في التربة السودانية بحيث صار الاسلام عقيدة راسخة وقوية في قلوب السودانيين والذين كانت العقيدة الاسلامية سلاحهم في مواجهة التحديات على مر العصور .

۱۱۷

Text produced by OCR — report an error