Sudan Archive

Open the original scan

OriginalTranslateTranslation unavailable — showing the original.

الوجود المسيحي النهائي بها : كذلك كان للحروب القبلية التي وقعت في المناطق المحيطة بها لا سيما من ناحية الشمال أثر كبير في قطع العلاقات مع مصر ثم تضاعت الصعوبة في الصلات بعد سقوط مملكة مقرة إذ تعرض سكان علوة إلى نوع من الانقسام الديني والروحي فأصبحوا لا هم من الاسلام أو المسيحية أو اليهودية أو الوثنية .

سقوط مملكة علوة وانتشار الاسلام : لقد عرضنا لسقوط مملكة مقرة وكيف تأسس حكم اسلامى اقليمي لا قبلى حيث اختلط العرب بالنوبة وزالت تقاليد الملك والحكم التي كانت قائمة على أساس قبلي وكانت شعب المقرة قد قبل الاسلام ديناً اكتهم أعباؤها على الكثير من المظاهر الحضارية ومنها البقاء على لغتهم وتقللتم العرب الذين شاركوهم الديار . وقد كان اعتناق النوبة للاسلام أن أخرجهم من العبودية للوكم وساوى بينهم وبين اخوانهم العرب في المركز الاجتماعي . ولقد كان لتكاثر وجود العرب والقبائل العربية في مملكة علوة أن أصبح عددهم يتغلب عدديا على السكان الأصليين ، ذلك لأن بعضهم قد عبر النيل إلى كردفان كما أن البعض الآخر تابع شاطىء النيل الغربي فؤادي المقدم أو وادى الملك حتى كردفان ودرأفور فلما كثر عدد المهاجرين ق نوا على مملكة علوة . واعتنق شعب علوة الاسلام حيث لم يكن كل الشعب يعتنق المسيحية ومن كان على هذا الدين فقد جهله بعد أن أبطال أرسال الرهبان والقسس من مصر إلى علوة بحيث صار الاسلام دين الجميع .

ولقد كانت قبيلة العبدلاب من القبائل العربية الهامة في سودان وادى النيل والتي ساعدت على سقوط مملكة علوة والذين كانوا من عرب القواسمة الذين ينتمون إلى قبيلة رفاعة العربية احدى المجموعات الجنيه . وسقوط مملكة علوة يدل على أن أعداد كبيرة من العرب وبخاصة من جهنة التي ينسب اليها العبدلاب قد استقرت في مملكة علوة المسيحية وادى ذلك إلى الانتشار الواسع للعرب والذي تم خلال عدة قرون وأن هذه المجموعات العربية استقرت على هيئة مجموعات متنوعة تحت سلطان ملك علوة في بادىء الأمر ، ومن ثم كثر عددهم 115

Text produced by OCR — report an error