Sudan Archive

Open the original scan

OriginalTranslateTranslation unavailable — showing the original.

ومهما يكن من أمر فقد ارتبطت المسيحية في النوبة بالكن المصرية ويشير أبو صالح الأرمنى إلى أن ملوك الأرمن عندما كانوا يغيرون على مصر ، انما كانوا يهدفون في بعض هذه الغارات وليس كلها إلى الانتقام للمسيحيين في مصر وما يتعرضون له من معاملة سيما في عصر الحاكم بأمر الله الفاطمي والذي يقال ان نوعا من الاضطهاد قد لحق بهم أو الضر كما تشير إلى ذلك المصادر المسيحية مثل أبو صالح الأرمنى ، كذلك فإن أبو صالح نفسه يشير إلى أن ابن ملك النوبة عند ما قدم إلى مصر في طريقه من بغداد ، بعد الرحلة التي كلفه بها والده لكى يقابل الخليفة العباسي في أمر البلقط لكي يجعله يدفع كل ثلاث سنوات بدلا من كل عام ، اتصل بالقاوسة المصريين وأمر والى مصر أن يضرب له الناقوس نظرا لعلو منزلتة فيتجمع أصحابه للصلاة معه ولكي يقيموا القداس كما كان يفعل في بلاده .

وعن مملكة المقرة يقول « أحمد بن سليم الأسواني » أن ولاية المريس لها وال من قبل عظيم النوبة يعرف بصاحب الجبل وهو من أجل ولانهم القريبة من أرض الإسلام ولقد كانت ولاية الجبل خط دفاعها الأول ولقد اهتمت به خشبة مصر الاسلامية .

ولقد كان الملك المنتخب من بين أفراد الأسرة المالكة لا يتولى العرش الا بعد اعتكاف فى الدير لفترة زمنية معينة يكسب خلالها طهارة وقداسة ومن هنا كانت رعاية الدولة للمسيحية حيث استطاع المسيحيون في ظل تلك الرعاية الملكية أن يمارسوا عبادتهم في حرية بل ازداد نشاط التبشير بالدين الجديد وقامت مؤسسات دينية يرأسها رجال الكنيسة ويبدو أن الكنيسة النوبية استخدمت في مبدأ الأمر اللغة اليونانية في أداء الطقوس الدينية ثم أخذت اللغة القبطية تنتشر وتستخدم في الكنائس ثم ترجمت الطقوس الدينية فيما بعد إلى اللغة النوبية .

أما عن أثر الكنيسة النوبية في تاريخ بلاد النوبة وعلاقاتها بمصر فيرجع إلى العلاقة بين الكنيسة المصرية والنوبية وقد كان أساقفة النوبة يرسلون لها من مصر . ولقد كان كثيرا ما كانت الظروف الداخلية ۱۰۵

Text produced by OCR — report an error