Facsimile · p. 508
```markdown الصَّحْفُ عَلَى اخْتِلَافِ مَذَاهِبِهِمْ فَمَنْ قَالَ فِي ذَلِكَ صَاحِبُ المُؤَيِّدِ هِيَ الدَّارُ ما هِيَ الـأَمْوَالُ إِلَّا فُجَائِعٌ عَلَيْهَا وَمَا السَّيْحَاتُ إِلَّا مَصَائِبُ فَكَمْ سَخَنَتْ بِالْأَمْسِ عَيْنُ قَرِيرَةٌ وَقَرَتْ عُيُونٌ دَمْعُهَا الْآنَ سَاكِبُ يَا أَللهَ أَيُّ خَطْبٍ نَزَلُ وَأَيُّ مَصَابٍ حَلُّ وَأَيُّ صَاعِقَةٍ صَعِقَتْ الْقُلُوبُ وَأَيُّ حَادِثَةٍ شَقَتْ لَهَا الْجُيُوبُ بَلْ مَا شَأْنُنَا وَقَارِعَةُ الْخُطُوبِ قَدْ انْدَكَتْ لَهَا جَوَانِبُ الْجِنَانِ وَأَفَاجِعَةٌ الْقَوِيُّ قَدْ نَوَّتْ عَلَى خَاطِرِ كُلِّ إِنْسَانٍ وَخَارَتْ الْقُوَى وَحَارَتِ النُّهَى وَوَهَى الْعَزْمُ وَهَنَ الْجِلْدُ فَابْقَيْنَاهُ وَأَنَا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ثُمَّ أَمِنَّا بِقَوْلِ الْقَائِلِ وَأَيُّ نَعِيمٍ بَعْدَ زَوَلُ هَذَا النَّعِيمِ بَاطِلٌ وَكُلُّ نَعِيمٍ لَا مَحَالَةَ زَائِلُ وَأَيُّ نَعِيمٍ بَعْدَ زَوَلُ هَذَا النَّعِيمِ بَاطِلٌ وَكُلُّ نَعِيمٍ لَا مَحَالَةَ زَائِلُ أَنْ نَاحَتِ النَّاكِحَاتُ وَأَرْحَتَ إِلَى الْمَحَاجِرِ كَيْفَ تَجُودُ بِالْعَبَرَاتِ فَأَنَّا لِلَّهِ وَأَنَا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ يَا لِلَّهِ مِمَّا نَسِيَ الدَّاهِيَةُ الدَّهْمَاءُ وَالْمُصِيبَةُ الْعُظْمَى الَّتِي فَأَجَأَتْنَا بِهَا حَوَاتُ الْأَيَّامِ فَقَضَتْ بِالْبَأْسِ عَلَى الْأَيَّامِ وَعَلَى الْعِبَرَاتِ بِالْانْسِكَابِ وَعَلَى الْمَهْجِ بِالْأَلْيَنِ وَعَلَى الْأَحْدَاقِ بِالْأَيْنِ فَيَا قَبْلُ فِي الْمَلْلِ اسْتَرَاحَةُ الْمَسْكُوبِ وَلَكِنْ أَيْنَ الِاسْتِرَاحَةُ وَقَدْ اغْتَالَتْهَا أَيْدِي الْحَادِثَاتِ فَلْتُنْذِرِفِ الْمَاءَ فِي بَلَاءِ رَاحَةٍ تَنَاءَ الْجَوَارِحِ فَلَقَدْ أَنَّ لَكَ أَنْ تُوَدِّعَ خِلَّةً رَثَتْ وَكَانَ حِبَالُهَا أَوْمَا كَذَلِكَ تَكُونُ فِي آمَالِكَ يَا طَالِبَ الرَّاحَةِ فِي هَذِهِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَمُوضِعُ سَعَادَتِهَا قَدْ تولي وَهَلْ تَسْتَطِيعُ النَّادِبَاتُ إِلَى الْعُلَا تَقُولُ يَفْدِي الْمَلِكُ بَعْدَ الَّذِي حَلَا وَفِي نَعْيَا نَعْيِ الْمَأْمُولِ بِأَسْرِهِمْ وَدُونِ الَّذِي تَنْعِيهِ كَمْ حَادِثَ حَلَا فَيَا مُصِيبَةَ الْمَلِكِ وَالدِّينِ وَالدُّنْيَا بَعْدَ أَنْ قَضَى تَوْفِيقُ أَمِيرِ الْبِلَادِ الْمَحْبُوبِ نَحِيبُهُ وَعَاجِلَتْهُ الْمَنُونُ فَأَنَا لِلَّهِ وَأَنَا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ وَقَالَ صَاحِبُ الْأَهْرَامِ كَذَا فَلْيَجَلَّ التَّلْهَبُ وَلْيَنْدَفِعِ الْأَمَرُ فَلَيْسَ لَعَيْنٍ لَمْ يُفِيضْ مَآزِرُهَا عُذْرٌ طَلَعَ عَلَى مِصْرَ صَبَاحُ الْيَوْمِ بِمَا أَظْلَمَ ضِيَاهَا وَزَادَ النَّاسَ مَعَهُ لَوْ عَالَ لَهَا وَامْتَدَّ دُعَاهَا يَنْفِي إِلَى رِجَالِهَا خَطْبَ فَقِيدٍ تَقَوَّمَتْ لِمَعَاهُ الْأَضَالِعَ وَفَقَدَ عِزَّهَا الْعَظِيمُ ارْتَكَتْ لِفَوْعِهِ الصَّوَابُ وَاسْتَشْكَتْ لِمَعَاهُ الْمَسَافِعَ فَقَامَتْ تَسْدِيبُ فَقِيدُ أَمِيرِهَا الْكَرِيمَ عَلَى تَوْفِيقِهَا الْجُيُوبَ وَبُيُتِفِكِ عَلَى عِزِّهَا الْعَظِيمِ بِمَا اسْتَغْرَفَ شُؤُونَ الْمَدَامِعِ وَاسْتَدَرَجَتْ حَيَاةَ السَّلْوِ وَكَيْفَ لَا يَبْكِي وَالْوَطَنُ عَلَى مَنْ كَانَ لَهُ أَسْفُوفَا بَلْ كَيْفَ لَا يُسْتَغْفَرُ عَنِ الْعَدَالَةِ وَالْمُكَالِمُ عَلَى مَنْ كَانَ لَهَا خَدَنَا وَرَفِيقَا بَلْ كَيْفَ لَا يَنْدِبُ وَلَوّ سَاوِي بَعْدَلُهُ بَيْنَ جَمِيعِ سُكَانِهِ حَتَّى ذُهَبَ كَرِيمَا مَنْدُوبًا فَلَيْتَ لَنَا سَاعِدُهُ فَلْكُنْتَ لِنَاسِهِمْ أَنَا وَلِكُلِهِمْ أَخَا وَلَذِي التَّقَوَّسِ وَالْكُمَاةِ أَبْنَا فَلْنَبْكِ عَلَى مِثْلِ هَذَا الْوَلَدِ بَلَاءً لِأَنَّ الْقَلُوبَ أَبْنَائِهَا بِقَدْرِ ```