Sudan Archive

Open the original scan

OriginalTranslateTranslation unavailable — showing the original.

٤٩٣ (مطلب) ماوقع من التبديل في قضاة المحاكم الشرعية هذا الطيبي إلى شهر ربيع الثانى من السنة كان المستشار يخرما أراده من القلب والابدال في هيئة القضاء والقضاة بالحاكم الاهلية وقضاة ورؤساء النيابات كما تقدم القول فلما كانت أخريات الشهر عهد إلى التغيير والتبديل في قضاة المحاكم الشرعية ايضا قد بدء إلى المحاكم الاهلية واسيوط وبنى سويف والغربية وسميوه وسمعن وتساول كذلك بعض وظائف الافتاء بالمديريات ثم انقلاب على محكمة الاستئناف الاهلية قضى عبد المجيد صادق باشا عن مركز رئاستها فتولاها ابراهيم فؤاد بيك رئيس محكمة مصر الابتدائية واشتد المستشار في عمله واكبر في القلوب هيئته وتمكن من منصبه كما تمكن واستبد بالامر حتى بلغ الفنا من حسين فخرى باشا معظمته واتفق أن أحسن الخديوي على ابراهيم فؤاد بيك برتبة الناشوه عقب توليتة رئاسة محكمة الاستئناف فقال الناس انه سيخلف حسين فخرى باشا في منصبه وشاع الخبر وذلك حينئذ نفقة الاستئناف تكلم الذي المقررون السواد الاعظم كان يتوقع ذلك من يوم دخل حسين فخرى باشا في عداد وزارة مصطفى فهمى باشا لبعض جماعة الانجليز وكرهم لفهاله فى مسند الوزار وسمعهم وراء خذلانه * فلما كان صبح الثالث عشر من جمادى الأولى من السنة أى رابع عشر ديسمبر ذهب السير يارخ إلى مقر الخديوي بعابدين ولبت بحضرته ساعة ثم انصرف ثم عاد ولبت برهة أخرى ثم انصرف فاستدعى الخديوي في الحال جماعة النظر وعقد مجالسهم معه في كيفية افتتاح الجمعية العمومية لمجلس شورى البلاد حسب العادة في كل سنة ثم انفض مجالسهم وذهب كل منهم إلى ديوانه ولم يؤذن للظهور حتى جاء الطلب من الديوان الخديوي إلى حسين فخرى باشا فما من قوة ورغل الذين يدي الخديوي فقال له الخديوي ان الرئيس مصطفى فهمى باشا قد شكا إلى منذ أيام مما هو بينكا من اختلاف والتباس في الرأى ويقول انه سيحيل انعقاده معه وقد أتاني اليوم وعرض على حصله من ثنتين اما ان يخلع نفسه ويترك منصب الرئاسة واما أن تخلع أنت من مسند الحقانية . فقال يا مولاي انى لا أريد أن أكون حجر عثرة في سبيل أعمال حكومة سيدي وها أنا قد خلعت نفسي وتركت منصبي فليقبل سيدي مني ذلك فقال الخديوي قد قبلته فانصرف حسين فخرى باشا من حضرة الخديوي وأرسل في طلب ماله في الديوان من الأوراق الخصومة فأتاه حدثني أحد المقربين من باب الخديوي قال - خرج حسين فخرى باشا في ذلك اليوم من حضرة الخديوي وهو بحال الغيظ وبعض اصبح الندم وكنا نعلم أن ما بدا من الرئيس مصطفى فهمى باشا من الشكوى وما قاله من استحالة الاتفاق مع فخرى باشا انما هو مكره عليه من أسكتت ودمفوع إليه من السير بارخ وأن خلع فخرى باشا وتصيته عن منصبه أمر متفق عليه من قبل وقد ضروا له أجلا هو تجنب أسكون بالاجازة فلما غاب أسكون وحان الأجل المقصود استقدمه الخديوي وقال له تلك المقالة التي لم تلمع متمايز على أحد من العالمين - ولقد كان الأجدر بحسين نمرى باشا أن لا يبقى في هذا المنصب

Text produced by OCR — report an error