Sudan Archive

Open the original scan

OriginalTranslateTranslation unavailable — showing the original.

٤٩٠ الخديوى عن الحضور بجلسة ذلك اليوم حكمة لا تلبث أن تظهر للعالمين يوم يعود الخديوى من مصيفه بالاسكندرية - فلما كان خامس الشهر أى شهر ربيع الثاني قام الخديوى من الاسكندرية على قطاره الخاص ومعه جماعة الوزراء ورجال ديوانه يريد القاهرة فكان لوداعه احتفال عظيم وكان في انتظاره بمحطة القاهرة كافة الامراء من البيت العلوى والكرباء والعظماء والعلماء وأصحاب الوظائف العالية فلما وصل القطار أطلقت المدافع من قلعة الجبل وصدحت الموسيقى وهتف الجند هتاف الترحيب فركب عربته وعلى يساره الرئيس مصطفى فهمى باشا وخلفه طائفة الحراس وجماعّة الفرسان وسار الى مقره بسراي عابدين وكان قد تم بناء ما تهدم منها وكل زخرفها على أحسن ما يكون وفرشت بأحسن المفروش وأنفقوا على ذلك شيئاً كثيرا جدا وكان يعمل فيها من الصناع والبنائين وأصحاب الصنايع الاخرى في كل يوم ألفان وثمانمائة عامل مدة أربعة أشهر كاملة – وبالغ أهل القاهرة ومصر القديمة في عمل الزينات والالعاب النارية اجلالا لمقدمه وغصت الشوارع كافة بالمتفرجين مشاة وركبانا وانتشر أصحاب الشرطة في كل صوب ودرب فأقبل الخديوى عند الساعة الثامنة مساء فى عربته يطوف فى تلك الشوارع ويحيى الناس فأنطلقت ألسنة العامة بالدعاء له وألسنة النساء منهم بالزغاريت وطافت كذلك خلفه والدة ولى العهد فى عربة وحولها جماعة الخصيان وأمامها طائفة من الفرسان ثم عادوا جميعا الى سراي القبة وأصبحوا وقد وقف على بابه الشعراء والوالون وأتنت الى ديوانه قصائد التهاني والمديح من كل صوب ومنها قصيدة طويلة لحسن بك حسنى الطويراني يرحب فيها بالخديوى قال في مطلعها تو سمت بدر الفوز من مطلع اليسر فبشرت آمالي بطالعة البشر وفي مخلصها ولولا الهوى لم أشل من غربة النوى ولولا سنا توفيق ما عدت للشعر له موكبا بأس ولين كلاهما أقام المنى والأمن في البر والبحر أنام الورى في أمنه وهو ساهر وأتعب منه النفس في راحة القطر وفي ختامها وأرخ بافراح القدوم زها الهنا وقل عاد توفيق المليك الى مصر وقال فى ذلك أيضا محمود افندى حسنى أحد معاوني محافظة مصر بحسن عود الخديوى أنس مصر بدا وكوكب البشر في أفق الهنا صعدا وقال فى الختام وهو بيت التاريخ الهجرى لسان اسعادها نادي يؤرخها بحسن عود الخديوى أنس مصر بدا

Text produced by OCR — report an error