Sudan Archive

Open the original scan

٤٦٨ عليه من الحركة، فإذا استنصروا، لم يلتجئوا إلى عساكر، ولم يساعـد هـم أحد، حيث أصحاب ضعفاء، ولم يكن لهم إفادة. وقد علمت أن معنى بيان السلطنة، هو كـيـان السـلطـنـة، ولـهـذا معنى سيادة السلطان على تلك السواحل، في تلك الـمـواضع من البحر الأحمر. أما الخلافة الإسلامية، وفيما يعتورها من الضعف فإذا زالت هيئتها، وبالغوا في التوجع، كـانـت سـيـادة الـدول من كبار سياسة الدول، الـمـقـام الـراجح، بينـهـم. ولـم يـكـن أحد يعلم بها إلى يومنا هذا. وهي أولا - يبقى وغاز السويس حرا مطلقا في زمن الحرب والسلم، ليـسـمـح للسفن الحربية بغير تمييز، وعليه فالدول العظمى المتوقعة على هذا الوفاق قد وافقت على أن لا يعـيـن بحريـة هـذه التـرعـة سواء في زمن الحرب أو السلم، وعلى أن لا تـحـاصـر شـطـوطـهـا على الإطلاق.

ثانيا - إن الدول المتوقعات باعترافهن، أنه لا يمكن أن تكون التـرعـة حلـوقـا منفصلة عن التـرعـة المـنـجـحـة، قـد أخذن على أنفسـهـن الـقـيـام بـالـمـعـاهـدات الـمـبرمة بـين خـديـوي مصـر وشـركـة بـوغـاز السويس العمومية، فيما يتعلق بالترعة الحلوة، كما هو مذكور في الوفاق المبرم في ثامن عشر مارت سنة ثلاث وسبعين وسبعمائة وألف ميلادية، الذي يشتمل على مقدمة وأربعة بنود، ثم تعهدن بأن يحسن حالة هذه التـرعـة وما يتبعها، ولا يـقـصـر فـيـهـا مـايـمـنـع حـريـتـهـا. - ثالثا - قد تعهدت الدول باحترام المواد والبـنـسـة والأعمال المـوجـودة في التـرتـيـن المذكورتين، وعدم مسها بشيء ما.

رابعا - تبق التـرعـة المـتـمـتـتـهـة في زمن الحرب بحيث تـمـر فيها المدوعات الحربية بدون موانع، كما جاء في الوجه الأول من هذا الوفاق - وبناء على ذلك قد اتفقت الدول المتوقعات على أن لا يباح على عدالى يكون من شأنه منع حرية الملاحة في التـرعـة والمواني الموصلة إليها، أو على بعد ثلاث أميال بحرية من تلك الموانئ، ومن جملة هذه المـوقـعـات الـدولـة العثمانية، لو كانت من الـمـعـاهـدات الـحـربـيـة لا يـجـوز لـهـا أن تأخذ إلا ما يكون ضروريا.

Text produced by OCR — report an error