Sudan Archive

Open the original scan

OriginalTranslateTranslation unavailable — showing the original.

٤٥٦ كان جباة الخراج يطمعون في غير آمالها ويشددون على الناس في ذلك تشديدا، وكان بعض المديرين يبذلون من الهمة والعناية به ما أعجب رئيس رياض باشا وأرضاه، اذ كان يخشى عاقبة الريع والدينار، وعجز عن القيام بالنفقة المطلوبة - قيل وهو في كل يوم يقول لجماعة الأنجليز أن أيام رضى ورخاء على البلاد وأهلها، فرسم للمديرن كافة، ومشد بخروج وايا والتـشـديـد عـلـيـهـم فـي جـمـع الامـوال وعـدم الـوقـوف فـي الـتـحـصـيـل عند حد، فطافوا وانتسبوا على الناس فتبعهم الأنجليز، وسمعوا بالتـعـادي وارسـلـوا الشكاوى تمر الى ديوان الرئيس، بطلب الـهـمـة، وترك أيدي الجباة الى حين، فلم يلتفت الرئيس الى ذلك، بل رسم أيـضـا بتـحـصـيـل سـائـر المـتـأخـرات على اختلافها، وعدم التجاوز عن شئ منها، وسمع بعض المديرين وأصحاب البطالة الى الأقاليم، يستحثون الجباة على التحصيل وعدم الإبطاء، فضاق خناق الناس وزادهم الفقر والـمـحـدر، وسمع جـامـعـة كثيرة الى القاهرة، ووقفوا على أبواب الداخلية والـمـالـيـة، ورجـونـا لـقـاء الـرئيس، أو لقاء صهره محمود باشا د بـوس، أو على فهم تمكنهم الـجـاب من ذلك أيـامـا واتفق في هذه الأثناء أن ولي ولـاة الـخـزينة المستر منار أحد كبار الانجليز « وقد كان مديرا لحسابات الخزينة » بدلا من بلوم باشا الذي تولاها في عهد الخديوي اسماعيل، وبقي شاغلا لها حتى أقصاه الانجليز عنها، في هذه الأيام صاغرا لا سـبـاب لاجل لـا رادها، فتـاهم القوم على باب منازها واستـعـانـوا، ووردت على ديوانه كذلك صكوك الظلامات من كل فـج، ثم فـيـا كـبـر مـنـار الامـام، واما هم اهتماما عظيما لانه أعلم الانجليز بحالة البلاد وأهلها ومـا هـم فـيـه مـن الـنـظـف العيش وخلو ذات اليد وأعلمهم كذلك بقدر اهتمام الرئيس بحماية الاموال، وسببه الى قهر الناس على دفعها، فـصـار مـن فـوره الـى الاقـلـيـمـيـن الـقـبـلـي، والـبـحـري، وطلب كثيرا من المدن والبلدان، وخبر من أحوال أهلها ما زادة شفقة، وعاد الى القاهرة، فسير الى المديرين والمأمولين في منع الجباية الا في أحالها المقررة، وكف الجباة عن المطالبة بالـمـنـا والمتأخرات، وسمع وعـده عـلـيـهـم، فـي ذلـك تـشـديـدا، ثم بعث الرئيس ارسال معان منار

Text produced by OCR — report an error