Sudan Archive

Open the original scan

OriginalTranslateTranslation unavailable — showing the original.

```markdown ٤٥٥ في طلب الفارسين في بولاق مصر ونسبوا على كثير من الدورمائى على غير طائل واتفق أن مرض رجل من سكان بولاق مرضاً عادياً سبته بعض الدورمائى والدروب فأخبر حارته طبيب القسم، فسار الطبيب إلى منزل المريض ليحث عن علته وسبب مرضه فوجد أن الرجل قد مات وأن أهله يستخدم لتشبيع جنازته فمنع من ذلك وأرسل في طلب عربة الموتى من مركز صاحب الشرطة ببولاق، وظهر للشرطة كالواظف بأن الرجل مات بالهيئة الوبائية ثم منع الناس من الاقتراب من الجثه وبالغ في ذلك فقام عليه حشد أهل الميت وأشبعوه ضربا ولكمًا ووخزًا وأخرجوه خارج الدار ونقلوا دون الباب، فلم تكن العاطفة حتى أمر رجال الشرطة ونفر من رجال الصحة وعموم عربات نقل الموتى وتطهير متاع المصابين بالأمراض المعدية وشنى من العقاقير ومواد التطهير، ونصبوا بيت الموتى ليتقوا فيها، فصلوا على هذه الحال ساعة اجتمع فيها العامة وزعر بولاق بعضهم وفسروها، واشتدت حيلهم. وصباحهم في وجه أصحاب الشرطة ورجال الصحة، وعلا عويل النساء وصراخهن من شبابيك الدور ورجال الصحة بالخذرة من أخطار الموت، وذكر الهرج والمرج فأتى حافظ المدينة فى تفرمن الجند والاتباع، وما زال أهل الميت حتى فتحوا الباب فادخلوا أصحاب الشرطة ورجال الصحة وادخلوا عنوة، وعلا عويل رجال الموتى فسارت بها على، وراح أصحاب الشرطة ورموا رجال الصحة بالحجارة، وكان المحافظ قد وصل الى المستشفى القصر العينى والناس مجتمعون خوفا عظيما، وظن بعضهم أن هذه الحادثة هي من الأسباب الظاهرة لظهور هذا الوباء وتحقق أن ذلك انما هو من الأمراض العادية التي تحصل في فصل الصيف من كل سنة وأن الرجال القارئين من هجر الطيور ليسوا من الحجاج وأنهم من ذهب مع ركب الحج يوم خروج المحمل من القاهرة ثم تخلفوا بالسويس، فسوق الدباغ والبلد ينتظرون رجوع الحجاج فينزلون معهم الى القاهرة كأنهم جوا وطبعوا المماسك كلها زورًا وبهتانًا وتكلمت في ذلك الجريدة الرسمية وأقامت علية الدليل فاطمأن الناس وزال عنهم الخوف وكبرت عناية أصحاب الحل والعقد بمراقبة السواحل والتشديد في النطاق الصحي بجميع عيون موسى وطور سينا وبينما كان دعاة الصحة يطوفون بالمدن والبلدان شرقًا وغربًا وتمامًا وجنوبًا يحذرون الناس على تنظيف دورهم وإصلاح حالة طعامهم والعناية بماء شربهم والاستماع عن كل ما من شأنه تسرب ذلك الداء الفتاك إلى البلاد، وفتكه بهم وفيم يبكون

Text produced by OCR — report an error