Sudan Archive

Open the original scan

٤٣٣ بالحسنى ودللتهم على طعام أصحاب الدار دفعا كانت ودروبه أو خارجا عنه الاعراض وكان الذي يكبر فهم هذه القصة المتناسبة ما يقطوه من البنادق والحرشوش وما تركه الكل التكبير * وكن مسيرهم ازهاء الاربعين لصا وهم مسلمون ببنادق رهنبون التي التقطوها من مياين الثورة فلما احس بهم خفراء البلد قالوا عليهم البنادق تباعا فقالهم اللصوص بالمثل واشتيل القتال بين الجرح أجل البلد ما عندهم من الاسلحة وقالوا اللصوص قالا عنيفا من بعد العشاء الاخيرة حتى مطلع الفجر وبينما النيران تتراسل بين الفريقين كان جماعة من اللصوص ينقبون جدران البيت حتى اتصلوا بمكان رجل اسمه عبد الجليل آغا المورلي فدلوا واخذوا جميع ما وجدوه من حل ومتاع وفتحوا صاحب البيت وابنته وخادما اسود وخرجوا بما اخذوه من وسط زحام أهل البلد وهو على اشد ما يكون من القمة والجراة وقد احمنا ما يلقون من الخرطوش في تلك الليلة فكان زهاء السبعمائة خرطوشة واهتزت الهيئة الحاكة بأمر أولئك الاشقياء اها عليهم قريبا لترتكب محاكم فوق العادة باسم فان تحقيق الجنايات وبخوف لها نسا فوق الحقوق القانونية بجعلت من يومها تقبض على كل ذي شبهة وكل شئ وتودعه الحبس ثم تحقق من جنايته وتحكم عليه بالعقوبات الشديدة بين قتل واشغال شاقة ومؤبدة وسجن مؤبد وغير ذلك من صارم العقوبات فامتلت الحبوس بعد ذلك الانتشاء في الاقاليم العربية والقبلية ورسم الخدوي ايضا يجمع ما ركه أصحاب الثورة العرايية في ميادين القتال من البنادق وادوات الحرب وتكيس دور اهالي كافة القرى والبلاد واخرج ما بها من ذلك ومعاقبة من يوجد عنده شي منها باشد العقوبات فاحصينا ما جمعوه يومئذ من قوى الدقهلة والمنوفية وبعض البلدان الاخرى فكان زهاء عشرة آلاف بندقية ومائة الف من الخرطوش فخاف عند ذلك الاشقياء وانكمشوا وبطل سلو العصابات واطمئنت قلوب الناس قليلا وامتت اليلق وآت أصحاب الزرع في مزارعهم بعد ان كانوا لايلتفتون اليها اذا قربت الشمس الى الغروب وسارت تلك اللحان في عملها سيرا حتيما فلم تخل من الاعتقاد والتعقيب ولم تستره آشكامها عن اتلبا بأخذ البرىء بذنب الجرم فثلبت على هذه الحال عاين وبنسمة أشهر حتى امر الخدوي بحلها فأعلنت وعاد النظر في الجرائم كلها الى الحاكم الاهلية كانت عليه قبل واحلهم كله وحده من قبل ومن بعد وصل

Text produced by OCR — report an error