Facsimile · p. 368
```markdown ٣٦٢ مصلحة البلاد إذا قامت ك ما كانت تشير به دولة الاعتبار فيما يتعلق بالاصلاحات فقط لا فيما يمس وجودنا السياسد الى يقضي علينا بالمحافظة على الاصوات الشرقية والقبلية والا فنكون غير مسالكين مسالك الصداقة نحو الامة التي تعتير ذلك أمرا ضروريا لحياة مصر وراحتها * وليس يخاف أن كثيرا ما ضيعت عصبة الامة لى وتعلقها بي ارضاه لطلب الانجليز ومع ذلك فاني أعتبر نفسي غير أهل لمنسي اذا أعتبرت بهذا العمل * أما زعيم السياسة الانجليزية فانه لم يعمل عملا طيبا لنا نحن معاشر المصريين ونشهد عليه بذلك السودان في أيدي المهدي أكبر برهان على ما أقول لأنه من المعلوم أن ترك السودان للمهدي مما يزيد في قوته ويسميه عزيزا قوى الجانب . فإذا بلغ متنباه هذا مما تكون يا ترى الواسطة فى ايقاف تيار تلك القوة الثائرة ومن الواضح ان الكل ذي بصيرة أن جعل حدود مصر عند أسوان أو وادى حلفا كلها صار خاصم بتستلزم وضع جيش من خمسة عشر ألفا إلى عشرين ألفا من الجنود ليبرق رباطها هذا ان بارئ يقوم بنفقة هذا الجيش ثوان الخطر بعيد عنا حيث الان ولكم ستون قريبا على الأبواب والا نكر عليك سيدي أن السودان كانت تكلفها الشئ الكثير من المال غير أنه لأحساب عليها اذا ماقلنا على حدودنا فأنفاق زهاء مائتي ألف جنيه ولذلك لا يعرن عبدك أن محمد على باشا أدرك في أيامه أن حماية حدود مصر الاصلية تستلزم نعم أراضى النيل الابيض فيما يلى ذلك وأجتمع بقوته تلك الاطراف وجعلها ناعمة الدسار ثم دفع مالهم وضل يصح بعد ذلك أن تلك حكومة متحفية برية على حدود البلاد فنسلها راحيها وطمانينها مدى الأيام على ان النفقات التي تنفق على اقامة خط دفاع على النيل الابيض لاتباع جزءا من النفقة التي يستلزمها الدفاع عن وادى حلفا أو أسوان وعن خمسة عشر ألفا من المصريين يقومون على حراسة الخرطوم وبربر و د تقله وسنار وعلى ذلك يكون من الشرق في الرأى بل من قلة التبصر تخصيهة سكان هذه المدن ومن فيها ونحن مسؤلون عن الذنب عن أرواحهم وأموالهم وأعراضهم * قال الراوي ثم أطرق الزر طن ورفع رأسه وقال وماذا تفعلون ياترى أيها الانجليز بدعاة المهدي الذين أقنعوا الأبيان البلاد أن يروا جدا السيف أو تعوا مصر بالسيف أما أنا فأفهم ما للمدلى لالانجليز مد لاهم الله على الذنب عن مقاتلة المهدى واحتلال السودان وما الباطن لهم على معارضتنا في استرجاع البلاد التي أخذتها مدى الهدى وما ذا لا يسمحون لنا بالبقاء النيل الابيض فى حوزنا؟ كان ذلك لانما لا تطالب من أمير المؤمنين السلطان عبد الحميد قديم بعشرة آلاف من أبنائه وقد أمددنا مرا مرا عند حاجته الى ذلك والى أقول لك انى أنا وأجلنا المهدي عن الخرطوم لاتخذت المسألة دورا آخر ولكن قل ليجملك ما الذي بدعوة نحو إلى الأقصاء عن ذلك البلاد قبل أن تقدم لها المهدي بأ قوامه وها هو الزبير باشا قد إلى الذهاب إلى دارفور والآن حيث أنى خلعت ```