Facsimile · p. 367
``` ٣٦١ محمد شريف باشا و بطرس باشا لأن انشاء هذه المحاكم كانت حاجة في نفس الوزير مسند أيام انديسوي اسمعيل وأيضاً لهذه المحاكم مجماعة من القضاة البلجيكين والولدين منعا لتطاول أيدى رجال الدول الكبرى الى وظائفها والاستئثار بها أو كما شيئاً تعهي للوصول الى حل عقدة لها كمنحازة وذهب سياطتها لانها عقبة كود في سبيل بسط الحماية الانجليزية على البلاد واخراجها من تحتuser مراقبة الدولة . وقد كنت وقت وقوع الاختيار لوظيفة القضاء بهذه المنصورة ثم لرئاسة النسايه العمومية بها فسارت هذه المحاكم سرًا حثيثا واشتدت عزيمة رجالها جميعاً بما نالوه من الحرية في العمل والاستغلال في الفكر فخرج الناس بها فرحا عظيما وجحدوا دوفر بن على صنيعه كما شكروا الوزير محمد شريف باشا على عنايته واستبشرو ا بحسن المآل . وبينهما على هذه الحال اذ وردت كتب الساعة الانجليزية وهو يومئذ اللورد جر ائفل الى دوفر بن نفيرا ثم يلزم سيل سائر الاقطار السودانية عن جسم المملكة المصرية وتركها الى مدعى المهدوية بغير رد ولا معاوادة فصدع دوفر بن بالأمر وكلّم الوزير محمد شريف باشا في ذلك فلم يوافقته وقال لا يكون هذا الأمر ، وفي عروق قطرة من الدم فراعمه دوفر بن فلم يقل . فكبر الأمر على دوفر بن واعظمه وكلم انديوي فيما بدا من الوزير من الغلطة والمكابرة . ثم أوئز الى مالت فوضع لهم بما أو عن فبانت حينئذ بينه وبين الوزير قاغة الاخذ والرد وبدث علامات الوحشة وجعل مالت يكذّب المكائد والوزير هادي القلب ساكن اللب لا يزعجه عن عزمه شيء من ذلك . ثم اشتد دوفر بن في الطلب وجعل يسدي في وجه الوزير أبواب كل عن عنافة كل أمل حتى استغفره وأضاع صبره وتقدم إلى انديوي في قبول استقالته من منصب الرئاسة فاجاله انديوي إلى ذلك بحضرة الوزراء . وقال له أتقلت قبل فأقلت الوزير إلى دوفر بن وقال إنى برىء مما سيراق من الدماء في سبيل هذه الغايات الرديئة فولوا الرئاسة من تشاون والله من وراء ما تفعلون . قال بعض الكتاب وأشار دوفر بن على انديوي بتعليقها للوزير نور باشا فصدع نور باشا بالأمر ولكنه لم يقدر على المجاهرة بسط السودان عن جسم مصر (مطلب) وأعجب الناس بما فعله الوزير محمد شريف باشا وازدا دوا لمعانقه واستمدت محبتهم له واندفع أغلب كتاب الإخبار يقولون مجمد تحت اسم الرسائل الهاتفة تتوي من كل فر عرق وادعي أصحاب السياسة من الإنجليز والفرنس بس لمعوا منه ما حق من الانتساب وما استدعى عليهم فهمه من معاظم هذه السياسة . وكان من عبارة من الانتخب فقلت يروشد إلى أحدى صحف أخبارهم يقول . « زرت الوزير محمد شريف باشا في داره بعد اعتزاله للرئاسة، فألقاني طويلا في جميع القضايا التي ضاها في سبيل الوفاق مع كافة. وكان لدينا مصر لم يعلمون فقد يكون من ورائه الكذب عن مشايخته . ثم قال لى وهو يتنفس البعداء . قد أقم مالت فواضلكم أن يتركنى ويثائني أتصرف في العمل حسبما تقتضيه الكاف الرابع ) - ٤٦ -```