Facsimile · p. 362
٣٥٦ وغادرتم قتلا كم ودون ملحد وخلفتم الجرحى بها دون منجد وصلتم على المستأمنين لتأخذوا بثَارِ الطوالي من ضعيف ومقعد وأخرجتم السكان من دور ثغرهم سراعا بتهديد وضرب مبدد وكم من بريء قد قتلتم ببغيكم وكم من عزيز قد أهنتم وسيد وكم ذات خدر قد فضحتُم وحامل جهستم فألفت حملها دون مولد وأحرقتم ومنشية الثغر بعد ما نهبتم وسرتم كالنعام المشرد وكان سليمان الغبى معینا الى الحرق وقافا لدى كل مرصد فبالكم ولا أحسن الله حالكم هروبتم هروب الارعش المتبدد وخلفتم في الثغر عارا ورحتم بخزى لكم يبقى بذم مخلد وعاودكم بعض الغرور فلتمو الى الرمل ميل الغادر المتقصد وحاصرتم قصر الخديوي بعسكر وخيل توالت من كميت وأجرد وفي كفرة الدوار خلتم مقامكم منيعا فأظهر تم كمين التعقد وحالفتم ابليس فيها وقد خلا لكم جوها في فدفد بعد فدفد فصفر تم تيها ونقر بعضكم ولاح لكم بيض به النصر يقتدى وفي العزل والتنصيب والحكم جرتُمو وكنتم لجمع المال أشره مجتدى سلبتُم من الانحاء محصول زرعها وما للدهالى من لجين وعسجد وأظمأتم الاسكندرية حينما منعتم وصول الماء من كل مورد وكم محضر أمضيتموه بقهركم وممتع أزهيتموه بالتوعد وأخربتم البلدان ثم صعدتمو الى التل في جيش كثيف معدّد اليكم اليكم انما قد تركتمو الى أجل دون القصاص محدد فهذى جيوش للنضال تواصلت بكل سفين مثل صرح ممرّد لنصر الخديوي أو لقهر عداته لهم وثبات بين راغ ومزبد وأضحت رحى طغيانكم في عديدكم تدور عليكم بالكروب المهدد بطالع توفيق المفدى وبغيكم خذاتُم غداة الحرب في كل مطرد وفي وقعة التل الكبير انهزامكم يعيركم في كل عصر مجدد أغارت عليكم فيه أول فرقة فطرتُم شعاعا كالهباء المبدّد وما رابها الروبى هناك بخيله ولا زأر الذئب الكمين بمرقد فأين الذي واعدتمو وادعيتمو به من ثبات في الوغى وتجلّد فهلا صبرتم وهو تصديق زعمكم وهلا قتلتم وهو خير لمرتدى اذا كانت العورات يخفى ظهورها لدى البحث في ناد دقيق التفقد ولكن فضحتم بالفرار كدأ بكم وكان العزابي بالهزيمة مبتدى