Facsimile · p. 349
``` مطالب صدور الفرمان السلطاني بعصيان أحد دعابي ومن ٣٤٣ نزل عسكره في مدينة بور سعيد فأنه في مقابلة ذلك تعهد بإصدار فرمانه عرباى وسائر زعماء الثورة بديار مصر فالصفر رضا عن ذلك ولكنه لم يبد فيها كان رابع عشرى شوال استفسر الى الباب العالي صباحا ومعه ورقة مسطور فيها العهد المراد إتمامه بشأن ارسال العسكر السلطاني ودخل الى مقر الصدر ولا يستقربه المقام حتى جاءه من أكلمه بصدور الفرمان الشاهاني القاضي بعصيان أحمد عربى فنسر بهذا الخبر سريا عظيما ولكنه لما اطلع عليه لم يعجبه وانقلب سروره حزنا أو هو تظاهر بذلك وقال انه لم يتضمن شيأ البتة من الأتفاق عليها وقعه العهد القاضي بارسال العسكر الشانانية الى مصر فعاوده الصدر ولا طلمه وهون عليه وقال لابد من ارجاع كل شئ الى ما وقع الاتفاق عليها وسأله ان يطلعه على ما في ورقة العهد فأطلعه عليها فإذا هي لم تعين مدينة بور سعيد عضاً للعسكر السلطانية كما وقع الاتفاق على ذلك بل تبع نزولهم على ضفاف ترعة السويس ليس الا فاشتد الصدر الاعتم عن ذلك وقال للسفير وددت أن لا يبقى بيننا الا أن شئ من المؤاربة فقد ذهب الصبر واختلط الحال والعهد الذي أبرم بيتنا اغما هو على جعل مدينة بور سعيد عصا كبرى وقد وافقونا على ذلك فلا موجب اذا ان تعدلوا فترك السفير وانصرف ثم عاد وكتب في تلك الورقة مانصه " ان حكومة جلالة المملكة تتبع العسكر السلطانية الرحيل الى مدينة بور سعيد ومنها الى الموقع المواقع التي تحصل الاتفاق عليها ما بين مقدسي الجيشين اهـ (قلت) وقد قصدا بذلك ان العساكر السلطانية يأتون فيمرون من ترعة السويس ولا ينزلون على ضفافها الا حيث يأمرهم مـسكـنـمـر الأنجليز ، فأى السلطان عليهم ذلك وقال لـ"ـلـ"ـنـزولن بمدينة بور سعيد فودع السفير تبليغ هذا الكلام الى صاحب سياستهم وانتكف عن مقابلة الصدر الأعظم آياما فأحصى رجال الدولة بما وراء هذا التطويل واذكروا ما يتعصهم من الغيبة لاسيما وقد جأتهم الاخبار وقد يغلب على أصحاب التل الكيم وأنهم قد طيروا العساكر بعصيان أحمد عرابي وتسروحه عن طاعة أمير المؤمنين كما تقدم القول وفي سادس عشرى شوال سار الصدر الأعظم الى مقر السفير لمقابله بعض الاوراق وصورة من العهد القاضي بارسال عسكره الى ديار مصر ومـذ دره التوقيع عليها من السفير وكلمه فى الامر وقال قد رسم أمير المؤمنين بان لا يمكن التغاضى عن علم ذكر هذه العبارة في بنود الاتفاق وهي « بنزولن بمدينة بور سعيد » فأى السفير علبه ذلك وقال لا بأس من أن نأتى على تفسيرها في سطور المذكرة بهذه العبارة « تفسير العساكر الشاهانية قاصدة مدينة بور سعيد لكي تتمكن من الدخول من خليج السويس » وكانت تلوح على وجه السفير في هذا الحين لوائح الاضطراب والوجل وكأنه كان يتوقع حدوث حدث جديد وكان فى كل لحظة ينخل على اـهـ أحد بطانته فـيـكـامـه خمسـا فـكان تـاره يحمر ```