Facsimile · p. 335
٣٢٩ وصغار الناس علها تدفع عن أسماعهم الخبر القائل بعزم السلطان على تكفير أحمد عرابي والنداء بخروجه وشقه لعصا الطاعة * حدثنى صاحب لى ممن كان في ركاب أحمد عرابي بالتل الكبير قال وكثر وقوع الاحلام والرؤيات لبعض المشايخ والمتعممين من أهالى القاهرة ومصر وبعض المدن فكانوا يسطرونها على أوراق ويرسلونها الى أحمد عرابي بالتل الكبير وكلها عجائب وغرائب فقد اطلعت على بعض مافي تلك الاقوال فرأيت أنها من الافك والبهتان بمkan عظيم وعلى الخصوص منها أحلام أهل الشرقية وبعض مشايخها فقد أرسل أحدهم الى أحمد عرابى يوما يقول رأيت في نومى الليلة البارحة كانى دخلت بستانا كثير الاشجار يانع الثمار تجرى فيه الانهار فأدهشنى حسن مافيه وتقدمت رويدا وأنا أسرح الطرف في ذلك البهاء الظاهر والجنة التي لا يعرف لها أول من آخر فبينما أنا على هذا الحال اذ أمسك بكتفى صبي ما رأت عينى أجمل طلعة من طلعته وقال الى أين يا هذا أصلحك الله فقلت لا أدرى ورب البيت قال انظر الى يمينك ولا تجزع فنظرت فادا بي أرى كرسيا من الزمر د الاخضر وبجانبه آخر من العقيق الاصفر ثم سمعت دوبا كصوت النخل ومناديا ينادى انزل يا مصطفى انزل يا أحمد انزل يا محمد فاشتد عند ذلك صوت ذلك الدوى وارتج المكان رجة مزعجة حتى كدت أسقط مغشيا على من شدة الخوف فلم ألتفت الا وقد جلس على ذلك الكرسي الاخضر انسان لم ترعينى أحson شكلا منه وبيده مسجحة حباتها من العنبر فنظر الى المكان نظرة المشفق ثم دق كفا لكف لخضر لديه في الجلال جماعة من الغلمان كانهم البدور اذا بدت وقبلوا الارض بين يديه وقالوا لبيك ياجبيب الله قال أين المجاهد أين الغازي أين نسل ولدى الحسين فغاب بعضهم لحظة لطيفة وعادوا وأنت بينهم أيها الامير الجليل متشحا بحملة من السندس الاخضر وعلى وجهك هيبة وجلالة الله أكبر فقال النبي عليه الصلاة والسلام تقدم يا أحمد فتقدمت وأنت خاشع مطرق فند النبي صلى الله عليه وسلم لك يده الشريفة فقبلتها متهلا وقلت انظر يارسول الله ما فعل الكفار بنا ونحن في جوار عترتك الطاهرة وآل بيتك الكرام انظر كيف طرقوا أرض الكنانة بخيلهم ورجلهم فعاثوا وأفسدوا وأراقوا الدماء هدرا ثم اغر و رقت عيناك أيها الامير بالدموع فنظر اليك رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو باسم وقال خفف عنك يا أحمد فسوف تظفرون بهم و ينصركم الله عليهم نصرا مبينا ثم ناولك سيفا قبضته من الذهب الخالص المرصع بالدر والجوهر وقال اضرب بهذا رقابهم ولا تكف عنهم حتى يستسلموا باذن الله تعالى فلما سمعت أنا هذا الكلام من رسول الله صلى الله عليه وسلم وكاني والله في يقظة لا في منام صحت فرحا وقلت الله أكبر الله أكبر على من طغى وتجبر فانتبهت من نومى وكان رؤياى منة وشة على صدرى فأبشر بالنصر والغلبة على القوم الكافرين والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته * قال الراوى لهذه العبارة ل وكانت هذه الاكاذيب تتلى بين المحاربين في مواقع التل الكبير من ضباط وجند وعربان وفي مواقع الصالحية وكفر الدوار فيتناقلها العامة والسوقة الذين يتبعون ( ٤٣ - الكافي رابع ) .