Facsimile · p. 334
```markdown ۳۲۸ لَا يَا كُونْ سَيُهْيِئُ الْبَاسُ وَيَشْرَبُونَ الْمَاءَ الْأَسَنَ الْمَمْزُوجَ بِدَمَاءِ الْقَتْلِ مِنَ الْإِنْسَانِ وَالْمَوْتِ مِنَ الْحَيَوَانِ فَعَلَ فِيهِمْ هَذَا كُلِّهُ فِعْلًا رَدِيئًا وَوَقَعَ فِيهِمْ أَلْوَاتٌ وَاشْتَدَّتْ بِهِمْ الْأَهْوَالُ وَحَاوَلَ الْعَرَبِيُّونَ رُجُوعَ الْكَثْرَةِ عَلَيْهِمْ وَاسْتِرْجَاعَ مَوَاقِعَ الْقِصَاصِينَ مِنْهُمْ فَخَرَجُوا عَلَيْهِمْ بِقُوتَيْنِ أَحَدُهُمَا قَدِمَتْ مِنْ مَوَاقِعِ النَّلِّ الْكَبِيرِ وَالثَّانِيَةُ مِنْ مَوَاقِعَ الصَّالِحِيَّةِ وَكَانَ مُقَدَّمُ هَاتَيْنِ الْقُوتَيْنِ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ عَلَى بَاشَا فُهِيَ الْمَعْرُوفُ بِالْدِّيّبِ خَرَجَ الِانْجَلِيزُ فَالْتَقَاهُمُ وَالْتَقَوَلَا عَنْفَا فَنَهَزَ الِانْجَلِيزَ عَلَى الْعَرَبِيِّينَ وَخَرَجَ عَلَى الذِّيِّبِ جَوْفَا خَفِيفًا وَتَهْقُفَرَّ الْمِصْرِيُّونَ وَانْشَشَلُوا وَنَتْهَهُمُ الِانْجَلِيزَ وَقَدْ مَاتَ فِي هَذِهِ الْوَقْعَةِ مِنْ كِبَارِ الِانْجَلِيزَ قِيَامُ الْعَسَاكِرُ مَنْ وَعَدَدُ مِنَ الْجُنُودِ وَتَحَصَّنُ الْعَرَبِيُّونَ بَعْدَ ذَلِكَ فِي حُصُونٍ وَمَعَاقِلِ النَّلِّ الصَّالِحِيَّةِ وَانْفَشَلَهُمُ الِانْجَلِيزَ رَمْيَا مُتَتَابِعًا غَايَةٌ فِي الِانْجَلِيزَ تَعَامُلَا * حَدَّثَنِي صَاحِبٌ لِي قَالَ وَدَبَرَ الْعَرَبِيُّونَ الْأَمْرَ وَرَدَ بُوا كَيْفِيَّةَ هُجُومِهِمْ عَلَى الِانْجَلِيزَ وَالْإِيْقَاعَ بِهِمْ بِأَنَّ تَسِيرَ مِنْ مَوَاقِعَ الصَّالِحِيَّةِ قُوَّةٌ مُؤَلَّفَةٌ مِنْ الْجُنُودِ بَيْنَ مِشَاهٍ وَرَكْبَانٍ وَمَدْفُعَيْنِ وَجَمَاعَةٌ مِنْ الْعِرَبَانِ بِقِيَادَةِ عَلِي الرَّوْبِي وَالْبَارُودِي ثُمَّ أَتَتْ قُوَّةٌ أُخْرَى مِنْ مَوَاقِعَ النَّلِّ الْقُوَّةُ الْأُولَى بِقَلِيلٍ ثُمَّ طَلَعَ الْفَجْرُ الْأَوَّلُ وَتَسِيرُ قُوَّةٌ أُخْرَى مِنَ مَوَاقِعَ النَّلِّ الْحِكْمَةِ وَيُهْمَلَانِ عَلَى مِيسَرَةٍ وَخَلَفَ الِانْجَلِيزَ أَيْضًا بَعْدَ وَصُولِ الْقُوَّةُ الْأُولَى بَقَلِيلٍ ثُمَّ تَلْحَقُ فِي هَذِهِ الْخُطَّةِ غَايَةٌ فِي الِاتْفَانِ فِيهِمَا قِصَّةٌ وَاسْتَثَبَّتْ الِانْجَلِيزَ فِي الْقَلْبِ وَيُقَطَعَانِ عَنْهُم وَالشَّرِيدِ قَالَ وَسَمِعَتْ أَهْلُ الْحَرْبِ يَقُولُونَ كَانَتْ هَذِهِ الْخُطَّةُ غَايَةٌ فِي الِاتْفَانِ وَفِي الْقَاهِرَةِ بَعَزَمَ السَّلْطَانُ وَأَنَّهُمْ خَوَارِجُ مَارِقُونَ وَاتَّصَلَتْ أَهْلَ الْبِلَادِ فَبَالِغُوا فِي كَتَائِهَا مِنْهَا وَجَعَلُوا يُدِيعُونَهَا بَيْنَ الْعَامَّةِ وَصِغَارٌ مطلب الصَّالِحِيَّةُ وَانْفَشَلَهُمُ الْكَبِيرُ فَتَبِعَهُمْ الْأَحْكَامُ فَتَرَبَّبُوا كَيْفِيَّةَ مِنْ الْجُنُودِ بَيْنَ فَتَاتِي عَلَى يَمِينِ الْكَبِيرِ وَتَأْتِي الْقُوتَانِ فَنَظَرَ فَهُمُ الْقَتْلُ مِنْ ذَلِكَ إِذْ تَأَخَّرَ حُضُورُ وَانْقَسَمَ الرُّوَاةُ فِي سَبَبٍ تَأَخُّرِهِمْ بِالْجُنُدِ لِمَا مِنَ صَحْرَاءِ الصَّالِحِيَّةِ لَاحَ وَهُمْ عَلَى قَيْدِ فِرَاسِخَ مِنَ سَمِعُوا أَصْوَاتُ الْمَدَافِعِ مَتَرَادِفَةٌ تَأَخَّرَهُمْ أَيْضًا هُوَ ضَخَامَةُ الْجَيْشِ تَوَجَّهَ فَلَمَّا وَصَلَتْ طَلِيعَةُ جُنْدٍ أَحَسُّوا عِمَا دَبِرَهُ الْعَرَبِيُّونَ الْفُرُبَ فَتَهَقْقَرُوا وَعَادُوا إِلَى الْحُرُبِ وَلَكِنْ لَحَظَ الِانْجَلِيزَ لَمْ يَتِمَّ لِلْعَرَبِيُّ فِي الْمِعَادِ الْمُحَدَّدِ لِالْتِقَائِهِمْ بِجُنْدِ النَّلِّ الْكَبِيرِ قَالَ إِنَّ انْحِدَارَ مِنَ الْعَرَبَانِ الَّذِينَ تَوَلَّوا الْعِشْرَةَ ضَلُّوا عَنْ الطَّرِيقِ فَلَمْ يَشْعُرُوا بِالْأُنُورِ فَهِمَ الْضَّبَاطِ وَتَرَصَّصُوا قَلِيلًا لِيَتَحَقَّقُوا الْأَمْرَ فَسَمَّ قَامَهُمُ الْقَهْقَرَى وَقَسَمَ قَالَ إِنَّ الَّذِي أَوْجَبَ وَصُعُوبَةُ السَّيْرِ عَلَى رِمَالِ تِلْكَ الصَّحْرَاءِ الْمِجَازِ إِلَى مَوَاقِعَ الِانْجَلِيزَ وَكَانَ الِانْجَلِيزَ قُرْبَةً الِانْجَلِيزَ بِالسَّيُوفِ شَمَالٌ الْمَرَاكِزُ وَأَعْمَلُوا فِيهِمُ أَبَا الْوَرَاءَ بَدُون عَلَيْهَا تَمَامُ نَصْرِ وَبَدَأَتْ تُظْهِرُ عَلَى أَشْهَارِ عَصَبِيَّةً هَذِهِ الِاقْوَا وَكَأَنَّهُمْ قَدْ أَشْفَقُوا ```