Facsimile · p. 319
۳۱۳ ذلك كأنهم تفرقت أغراضهم وعات بينهم الضوضاء وكان بينهم جماعة من كبار الضباط وصغارهم وطائفة من الجند فلما رأوا ما هو عليه ذلك الجمع من الهوج واختلاف الكلمة وأدركوا أن السواد الأعظم منهم ميال إلى خلع أحمد عرابي، رسم اندلوي قاموا وصاحوا في وجوه الناس وارتفعت أصواتهم بسبب اندلوي وتقبيح فعاله ونادوا: القتال مدام الانجليز في قلب البلاد ثم أكثروا من الحركة وقبضوا على سيوفهم كأنهم يقابلون الانجليز فانكس سار خاغضين وخافوا وتحققا أنهم ان مالوا إلى خلع أحمد عرابي وارسل عربهم الاندلوي أخذتهم سيوف الضباط وجواب البلد من أمامهم ومن خلفهم فقرأهم على استقياء أحمد عرابي في منصبه وتكلّفه بالذب عن البلاد مادامت مركوب حب الانجليز أمام الاسكندرية وعدم الالتفات إلى مارسيم به اندلوي فطرح يعقوب سائى الخبر بذلك إلى الآفاق وعلم به الاندلوي فاحزنه جدا ورسم ثانية بخلع أحمد عرابي وعصيانه وسير الكتب بتلك الفاهرة وسائر المدن والمناطق والضينا وسجلها يعيرون البلاد ويعضون الناس على بعض الاندلوي ويسمونه بالمرورق عن الدين وتمام الطيبة والفضماء من أهل البلد يخطبون في الناس وبعضهم على معاونة زهداء الضالة والاخذ بناصر مقدمهم أخذ عرابي وقام بعض من ذلك قصيدة لأحمد علاء الابهر يقول في مطلعها العمر لك ليس ذا وقت التفاني ولا وقت السماع على الشراب ولا وقت الجلوس على القهاوي ولا وقت التغافل والتساني ولا وقت التشيب في سليمى ولا وقت التشاغل بالرباب الى أن قال ولكن ذا زمان الجهد وافي وذا وقت النتوة والتشاب ووقت ليس فيه بلى الألى إقامة بالصلاح وبالفراي ووقت فيه الاستعداد فرض لتنفيذ الأوامر من عرابي الى أن قال في مصر لقد طمعوا ومصر بكم والله أمنع من عتاب وقال فيها وقوموا على الأعدى وقولوا فيهم فصل الخطاب وأن سألكم بعد هذا فما غير المدافع من جواب إلى أن قال وقولوا يا عمر اى من بأمر ثراه فأنك ذو الأمر الجعاب ودم لوزارة السوالك تأتي وأن وصلت إليك بلاد الطلاب وقولوا يا عرابي دم رئيسا حزيب النصر يحفظ المناب ( ٤٠ - الكافي رابع )