Sudan Archive

Open the original scan

٢٦٨ فيها ما يكدر صفو الراحة كانت الدولة على أدنى طلب عنها في صحيحة السيادة والخليفة أمر المؤمنين سلطان البلاد فقال القونصل لا سبيل الى غير ما تطلبه دولتا الفرنسيس والانجليز فقال الوزير لم أعرف الى الآن ما مراد الدولتين من هذه اللائحة ولذلك فاني أستوضح جلابو فقام القونصل وتركه * وكلام قونصل جنرال الانجليز كبير سياتهم فيما يسأله الوزير محمد شريف باشا من فك أسرار ومشكلات تلك اللائحة فرزم له بسؤال الوزير عما يريده فتعل وابو امعلى ما تعلي ياتره وبتتظبر الجواب وبينها الكان الوزير محمد شريف باشا راقب الحوادث وبطمن الغائب المراجعة ويعل على منع الأراجيف وازالة الفوافل اذ كتب صاحب صحيفة التبس الانجليزية عبارة طويله سماما باسم لائحة الحزب الوطني وضمتها فصولا و أبوابا واسما إذا اراد هنا وعزا قريرها وتتمتها الى أحمد عرابي بيلك وماله في مدحها واستحسانها فكبر هذا الأمر على الوزير واستعظمه وعمل على تكذيبه واذهله ما علق منه بالاذهان * وقد كان لما تهاجر أحمد عرابي بيلك بزعامة العصابة وتمكن من خلع الريس مصطفى رياض باشا من منصب الرياض أخذت به عيون أهل السياسة من الانجليز وكثر تواردهم عليه وتزلفهم اليه رغبة منهم في معرفة قدر ادراكه ومبلغ علمه باحوال البلاد واساليب السياسة وكاتم كانوا يرون في ظهوره وخروجه مفتاحا لمالق أعمالهم فسروا له من دهاتهم وجلة اسراهم جماعة فغفلوا بسارته وبالغون في الاطراء عليه ويخاطبونه بأبواح القلة والتكريم ويهون لدانين أن أعلم الرجال وأقطاب أهل السياسة والنازلي الحربية ومنقذ البلاد وأهلها من وهدة الذل والعمودية وأنت العون والسند وأنت الملجا والملاذ وغير ذلك من صنوف التثيل والتشرر حتى استهوه وتطوفه وجل ان يعلمنه ملائة الظل من دهلة هؤلاء القوم طغيان أعدهما اسمع ولم جر عجوري وتأمل انه لولا بله قد اسهبوا وغيروا به نمر اوزينة له كل عمل وعزمناه على فعل كل خارجا لاسميا منها بلاد تانه تمكن من أحمد عرابي وأخذا بجامع قلبه وكاشفه على ما سبق من سر بعثته الى ديار مصر التي انما هي سلب للكنانة عن تابعية بلاد العرب والعمل على تشيد مملكة عربية اسلامية يدخل لواما سائر بلاد العرب من عراق وعين وجاز وما بين النهرين وتونس وطرابلس والجزائر ودمشق الشام وكل بقعه من بقاع الارض التى تحتلها العرب وبالغ في المدح والاطراء * قال أحد المقربين إلى أحمد عرابي * وما زال ذلك الطاغية باحد حتى تاقنت نفسه إلى طلب المعالى ربيضة وضم له وجل عثوره فحيرك عند ذلك هو ورفيقه سوى على تحرير الرسائل المهيجة وتلفيق الأراجيف المزيفة وجعلا رسائلها إلى بعضهم السمارة على لسان عرابي وشيعته حتى كادا ينكران مشهورة مصر لدار السلطنة العثمانية فكانت أصحاب صحف الانجليز ترردها مشفوعة بالمدح والتكمن بزوال ملك آل عثمان اق قال جماعة وزين بلانت ورضيقه الى أحمد عرابي مختاره شريف مكة وغيره من مطلب ملازمة جريجوري

Text produced by OCR — report an error