Sudan Archive

Open the original scan

OriginalTranslateTranslation unavailable — showing the original.

٢٦٠ الا الى الاوسع معرفة من قومهم والأقوى ادرا کا والأنفذ بصيرة والأكثر اطلاعا والأعرف بأحوال بلاده وحكوماتها فى الماضى والحاضر فاهه أنت عند ذالك القلوب وتم الانتخاب أو كاد * قال بعض الكتاب فكبرهذا الامر على المسترمالت قونصل جنeral الانجليز واستعظمه لأنه من الأهمية عنده في شئ ولكن لاعتباره اياه أنه هو المحور الذي ستدور عليه رحا أعماله فعمد الى ملازمة الخديو وأكثر من مجالسته فكان اذا رأى منه تسرعا فى تحديد أجل تشكيل مجلس النواب على النحو الذي أشار به الوزير محمد شريف باشا بالغ فى النصيحة وهول فى العاقبة وأظهر من جانب القوة حمقاو اشفاقا واذا رأى منه بعد ذلك تباطؤا في العمل وإغضاء ذهب الى البارودى وشكا اليه من تغاضى الخديو واططائه وحض البارودى على الثبات والحزم وعدم التخلى عن زعماء العصابة حتى يدركوا منشودهم فلم يخرج من عند البارودى وأصحابه الا وهم في ضجة وجلبة وهياج فاذا كثرت جلبتهم وعظم ضجيجهم ورموا الخديو بسوء النية وبالغوا في تعنيفه وتعييبه حتى يقبض ويغضب ذهب اليه مالت ولاطفه وهون عليه الأمر وضاه بالأمانى الطويلة العريضة فاذا آنس منه سكون الخاطر والخلود الى المساهلة عرج به الى الوقيعة وشذ في القول وعظم البلوى وحذر من العاقبة حتى يتخيل للخديو أن قد سدت أبواب النجاح وانطمست معالم الفلاح فيرجع إلى ما كان عليه من الوحشة والانقباض ويرجع كذلك البارودى وأصحابه الى الاستعانة بقونصلى الفرنسيس والانجليز - قال - وهكذا كان حال الخديو وزعماء العصابة من اليوم الذي بعث فيه الوزير محمد شريف باشا يستحث المديرين والمحافظين على سرعة الانتخاب * وكان من وراء ذلك ان تطاولت أيدى رجال العصابة العسكرية الى العبث بعمل الانتخاب فجعل عبد الله صاحب الطائف يجوب البلاد ويستميل الناس الى انتخاب المحاربين لرجال العصابة فاستمال الكثير من أهل الشرقية والبحيره والدقهلية والقليوبية وغيرهم من أهالى المدن القبلية * فلما كان عاشر ذي الحجة من السنة أى سنة ثمان وتسعين قدم أحمد عرابى الى القاهرة وقدم كذلك من مدينة دمياط عبد العالي بيك حشيش وشاع خبر حضورهما فتحدث الناس به وترامت ظنونهم وقالوا انهما انما قد حضرا لا كراه الهيئة الحاكمة على سرعة تشكيل مجلس نواب البلاد واشتد خوف العامة وكثر لغطهم فكانوا اذا رأوا جماعة يهرولون في الطريق قالوا انهم ذاهبون بدعوة من أحمد غرابي أو شاهدوا زحاما على حانوت قالوا انه باشارة منه لسر لا يعلمه إلا هو والمقربون اليه أوسمعوا مؤذنا ينادي حي على الفلاح قالوا انما هو يدعو الناس الى التعاون والتعاضد أو سمعوا امرأة تولول على صبي ضل اسمه أحمد قالوا انما هي تستغيث بأحمد عرابي بيك لدفع ظلامتها وكشف غمتها وعم هذا الخلط جميع المدن والبلاد فكانت اذا وضعت حبلى صبيما سمته عزابي أو أحمد عرابي لاسيما أهل القرى واشتد تعلق الناس به شدة لم تكن تخطر لأحمد على بال وتكلم أصحاب صحف الانجليز والفرنسيس فى أمر مجيىء أحمد عرابي وعبد العال مطلب ما كان من سياسة قونصل جنeral الانجليز في أمر تشكيل مجلس شورى النواب

Text produced by OCR — report an error