Facsimile · p. 262
```markdown ٢٠٦ نفسرح الناس كثيراً وطاف جماعة الضباط على بيوت الوجهاء والأعيان بالقاهرة ومصر بيسرونهـم وتكلم أصـحـاب صحف الأخبار المحلية عن الوفود العائلية التي تنجم عن إنشاء هذا المجلس وألـمـوا الكلام وألـمـوا في الأطـراء وقالوا انه لهـمـ من الحسنات بل من المعجزات التي لا تقدر غير الوزير محمد شريف باشا على الاتيان بها لاسيما في إبان هذه الظروف المهمة والخطوب المـلـهـمـة.
وفي يوم الثلاثاء ثامن عشر ذي القعدة زار رجال الوفد سائر دواوين الحكومة وتعارفوا ثم سـاروا الى ديوان الجند بقصر النيل فـاصـطـفـت لـقـدورهم جميع العساكر وكان محمود باشا البارودي واقفا على باب الديوان متيهنا لاستقبال الوفد فلما دخل على نطاق أخذ البارودي بيده ودم معه على صفوف العسكـر استهدى اليه طلبة بيـتـك وجميع المـتـعـلـمـات والـبـلـيـكـاتـهـا فألـقـى عـلـيـهـمـ خطا بالـتـربـية فـتـرجمـه الـبـارودي بالـعـربـيـة فـكـان كـذا «إن للجناب الخديوي الأكـرم منـزلـة رفـيـعـة من الحب وحسن الرعاية عند مولانا السلطان عظـم الله ونسـره فـهـولـئـك حفاظ على تعزيز جانبه وتأييد مركزه وعند نـفـعـه وسـلـطـنـتـه وليـس بخاف على حضراتكم ان الجناب الخديوي هو الوكيل المفوض عن مولانا السلطان «عـظـم الله ونـصـره» فإن أطاع الحـفـاظ مـنـه «وليس بخاف على حضراتكم» أن الجناب الخديوي منزلة رفـيـعـة مـن الحـب وحسن الرعاية عند مولانا السلطان «عـظـم الله ونصره» فهو ولذلك يحافظ على تعزيز جانبه وتأييد مركزه فـقـد أطاع حضرة مولانا السلطان وعصى أمر الرحمن ـ نعوذ بالله من ذلك * فنحن معشر العساكر بالـدنـيـا في كل حال ان نطيع ونـد عـن لـوى الأمرين وان لا نتردد أو نتهاون في القيام بما نـكـلـف بـه من الأوامـر وان لا نبحث عن موجـبـها ولا نسأل عن أسباب ما نكلف به من الأوامـر. واما غـلـيـفـا فـانـتـثـل كل ما أمرنا به ونـجـرى على مقتضاه وقد أمـتـتـنـا في خدمة العسكرية ثلاثة وأربعين عـامـا واشتركـت مـعـكم أربـعـين عـامـا واشتركت معكم أيام الحروب الماضيـة فـي المخاطرة بـدمـائـنـا وأرواحـنـا امـتـثـالا لا مـر مـولانا وسـلـطـانـنـا واعـلاه لكـنـه ديـنـنـا ود فـا عـا عـن عمـوم أوطانـنـا واوصـيـكم ان تتمسكوا بالـطـاعـة وتـقـعـوا على الانـقـيـاد وتـلـزمـوا فلا يعرف الصغير منا هو كم دريـجـة منه ولا الكـبـيـر الا الأعلى منه ودرحة كـذ ا لا يعرف الا كـبـيـره در جـة در جـة الى الانـتـبـاه. * وبعد أن ختم مقالته هذه ودعهم وانصرف مع من حضروا معه فلما كان بعد تطهير المـنـر ركـب ومعه قـواد بـيـتـك وزاره بعض مدارس العـلـيـا والـوزيـر محمد شريف باشا قـبـلـهـا وأعـلـنـه بـأنـه لم يكـن فـي عـزمـهـمـا التـد اخل فـي شـيء مـن أمور الـبـلاد وأن غـايـة - حضورهم مع من حضر من رجـال الـوفـد انـمـا هي تـقـديـم مراسـيـم الـتـهـانـي لـلـجـنـاب الخـديـوي على ما أكـثـر من الـمـلـهـزمـ وآلة وألـيـكـمـ الآمر والـمـسـلـمـ مـن عـادات الـبـلاد وسلامة نوايا أهلـهـا ودوام خلودهم الى الـعـهـد والـسـكـيـنـة وعـدم ا لا دفـاع إلى ما يـكـثـر صفو راحتهم ثم انصرفوا وأمر الخديوي فر ر ايمـر الـشـيـخ الاسلام وبعض الـعـلـمـاء ```