Sudan Archive

Open the original scan

OriginalTranslateTranslation unavailable — showing the original.

٢٠٤ وصول هذا المعاون بايام قلاقل علمت أيضا بوصول مأمور عسكرى وهو على بك رجل على شاكلة وفطرة شركسلي حسن وادعى أنه إنما جاء لاجل أن يرتقى إلى رتبة ميزالاي وان لباسه الرسمى لم يكمل للغاية حضوره الى أزمير ولذلك أتى بغير لباس عسكرى ثم جعل بعد أيام من وصوله يتكلم بما لا يليق ونسب لى أمورا قبيحة فقصدت القبض عليه ولكن لم يقع ذلك حتى بلغنى أنهم عازمون على القبض على وفي تلك الليلة نفسها رأيت انه قد أحاط بمنزلي ثلاثمائة جندى فداخانى من الخوف ما ألجأنى الى عدم التأخر عن المسير حتى لا تنالني هذه الحراب المشرعة ولا أقع في أيدى رجال على بك المذكور ولهذا السبب خرجت من باب الجنينة وركبت أول عربة وجدتتها وسرت الى المحلة الاورباوية فأول باب وجدته مفتوحا كان باب دار قونصلية دولة الفرنسيس فدخلتها وانى لأ كذب كل التكذيب ما قيل من أنى فتحت بابا في الجنينة عمدا لهذا الغرض قبل بخسسة أيام كما أنى بريء من اتهامي باني هيأت العربة في تلك الليلة قبل الامر فلما أتم مدحت باشا كلامه أشار الرئيس بقفل الجلسة وانه لدى افتتاحها تسمع شهادة كثير من الشهود ولما كان اليوم الثانى افتتحت الجلسة بعد الظهر وجلس القضاة وأخذ في تلاوة طلب المدعى العمومى وقرار المجلس المشتمل على الحكم على مصطفى البهلوان وحاجي محمد ومصطفى الجزارلي ونخرى بك بأن لهم اليد في قتل السلطان وعلى محمود باشا ونورى باشا وعلى بك ونجيب بك وعزت بك بأنهم شركاء فدافع عنهم المحامون وقال بعضهم أمام هيئة المحكمة انهم يرفعون دعواهم أمام محكمة التمييز وقال البعض الآخر انهم يسلمون أمرهم لحلم ورحمة الذات السلطانية وكذلك طلب المحامى عن محمود باشا تخفيف الحكم عليه ثم قام الاعضاء واختلفوا برهة ثم عادوا وقرروا الحكم على سبعة من المتهمين بالقتل طبقا للمادة المائة وخمس عشرة من القانون العثمانى وهم مصطفى البهلوان وحاجي محمد ومصطفى الجزارلي ونخرى بيـك ومحمود باشا ونورى باشا وعلى بك ونجيب بك وحكموا على سعيد بيـك وعزت بيـك بعشر سنين في الاشغال الشاقة وكان هذا الحكم بموافقة جميع الآراء خلا الحكم على محمود باشا ونورى باشا فانه كان بالأغلبية ثم أخرجوا جميع المتهمين من قاعة الجلسة وعاد القضاة بعد ذلك فحكموا على مدحت باشا ولم يحضر بين القضاة سرورى أفندى فانه قد رد نفسه عن الحكم لخلاف وقع بينه وبين مدحت عند مدافعتـه عن نفسه وبعد أن تقرر الحكم على مدحت استدعى أمام الهيئة فلما حضر تلى عليـه طلب المدعى العمومى القاضى بقتله لاشتراكه فى مقتل السلطان عبد العزيز ثم سأله الرئيس هل عندك شئ من الملحوظات تقوله لهيئة المحكمة فقال ان عندى كلاما طويلا في طريقة المحكمة والسـير الذى سارت به فأجابه الرئيس بأن هـذا ليس له في هذه الهيئة من محل وأمره بالسكوت فقام شهرى أفندى المحامى عن مدحت باشا وقال ان موكلى مدحت باشا يطلب استئناف الدعوى فقام القضاة واختلفوا مليا ثم عادوا وحكموا باتحاد الآراء بالقتل

Text produced by OCR — report an error