Sudan Archive

Open the original scan

OriginalTranslateTranslation unavailable — showing the original.

٢٠١ ثم سئل نجيب بك الذي كان متوليا رئاسة حراسة الباب المشرف على الرصيف في أمر مقتل السلطان فأنكره وأكد أنه قتل نفسه – قال ـ وقد كنت مكلفا بحراسة متاع السلطان المأخوذ من السراى في ليلة هذه الحادثة ذهبت الى سراى دوله بغته حيث تقابلت مع جلال الدين باشا وأخذت منه سلسلة من ذهب وساعة ثم رجعت الى مقر السلطان عبد العزيز ومعى ثلاثة من الخدم وأربعة من الخصيان مرسلين بأمر السلطان مراد فقضيت ليلتي تلك بغاية الطمأنينة وبينما أنا راقد في الليل اذ سمعت غوغاء فانتبهت ورأيت ما جرى وعلمت ان السلطان قتل نفسه الرئيس - ان بعض المتهمين قالوا انك كنت قائما بالباب عند ما كانوا يباشرون فعل القتل - فقال - ليس ذلك صحيح - فالتفت الرئيس الى محمود باشا وقال قد ظهر انه بعد جلوس السلطان مراد على التخت الملوكانى كانت تشكلات هيئة في السراى بارادة سلطانية فصار من المحتم ان كل شي يقع في البلد لا يكون الا باشارة هذه الهشة فهلا كنت عضوا عاملا فيها - فقال محمود باشا لا علم لي بوجود هذه الهيئة ولم أكن من أعضائها * نعم انه في ثاني يوم جلوس السلطان مراد توجهت الى السراى فكلفوني بقبول منصب احدى الوزارات وفى اليوم التالي بقيت فى السراى ولا أعلم البتة بهذه الهيئة - فقال الرئيس - لقد صرح أدهم أفندى ونورى باشا عما يخالف ذلك - فقال محمود باشا كذبا فيما قالا . الرئيس - علمنا أنه لما نقل السلطان عبد العزيز الى سراى طوب قبو طلب منك أن تنقل اليه جميع أمتعته وعهد اليك أيضا المحافظة عليه حين نقله بعيد ذلك الى سراى قرية فأنت حينئذ الذى حافظت على مقر السلطان مع نجيب بك وعلى بك من كبار العسكر فقال حاشا حاشا وكلا لم يعهد الى بان أخفر السلطان فى مقره - فقال الرئيس - وأين كنت يا ترى ليلة مقتل السلطان - فقال كنت في دارى بالفسطقلى الى أن توجهت الى محمد رشدى باشا - فقال الرئيس - محمد رشدى باشا يكذبك فانهم قد نظرول ليلة قتل السلطان وقبل حصول القتل بساعة في الحرس تتكلم مع فخرى بك ونجيب بك وعلى بك - فقال لم يحصل شئ من ذلك البتة - فقال الرئيس - الشهود عليك كثيرون وذكر له أسماء الشهود - فقال محمود باشا كلهم يكذبون فيما يدعون - فقال الرئيس - قد نظرك القبطان راسم يوم نقل أمتعة السلطان تكسر صندوقا مدهونا بدهن أخضر - فقال محمود باشا قد حصل وقت النقل ضرر ولم يمكن منع وقوعه - فقال الرئيس - هل توجهت الى محل الحادثة عند ما علمت بها - فقال لالا - قال الرئيس - ومن أين اذا علمت بهذه التفاصيل - فقال علمت بها من صحف الاخبار التي تكلمت عنها . فالتفت الرئيس الى نورى باشا وقال من الذي دعاك مارنيشال السراى أى أمير أمراء جند الحرس السلطاني - فقال السلطان مراد هو الذى دعانی به - هذا الاسم - فقال (٢٦ - السكافي رابع)

Text produced by OCR — report an error