Facsimile · p. 204
```markdown ۱۹۸ السلطان عبد العزيز وقد شُدِّدَ في الأمر ونهى، ونهى كل من كان لهم يد في تلك الفتنة ارتكب هذه الجناية * قال أحمد الكتاب فكانوا خمسة عشر شخصا منهم مصطفى البهلوان ومصطفى الجزائري والحاج أحمد آغا نجيب بيك وعلى بيك ونوري باشا ومحمد جلال الدين باشا أسهار السلطان عبد المجيد. سلطان هذا الوقت، ومحمد رشدي باشا وغير الله أفندي شيخ الاسلام والسلطانة والدة السلطان مراد وأربعة آخرون وقد أفتوا عليهم ارتكاب هذه الجناية الشنعاء فلما كان رابع جمادى الآخرة سنة ثلاث وتسعين ومائتين وألف هجرية انعقدت أربعة مشكلة من رئيس أئمة ثم استوى خسته فوتوادي بناني المجلس عثماني تبعه وثلاثة قضاه آخرين أحدهم أرمني واسمه اسكندر، والأثنان مسلمان وتعين لراسة المجلس التي عهد إليها النظر في هذه الدعوى، وسوى افندى رئيس دائرة محكمة الاستئناف وهو الذي تولى التحقيقات الابتدائية وقد حضر فاعلة الجلسة السفراء والوكلاء و تناصل سائر الدول، وموظفو الحكومة وأرباب المناصب العالية. وكتب صحف الاخبار فلما استُقْصِيَ عن مضار الفهم نودي على المتهمين وقد كانت نصبت لهم خيمة كبيرة بجانب حرس بالغة على بعد من سراية بالأمر حُضِرَ هؤلاء مصطفى البهلوان ومصطفى الجزائري والحاج أحمد آغا نجيب بيك وعلى بيك ونوري بيك، وحضر بعد بيك، ربما بيك ثم استُضْفِروا نوري باشا ومحمد جلال الدين باشا وكان المدعي أمهه لطيف بيك، فافتتح المجلس وأخذ في تعريف المتهمين وقد محص النصيهة المعامين الذين استدلوا للدفاع عنهم ثم أشار بتلاوة المتن في صحيفة التحقيق وأوراقه، فعمل تلويها عز الله أفندى باشكاتب الدائرة واسمر في تلاوة هذه الأوراق نحو ثلاث ساعات فكان حاصل ما فيها أنه بعد خلع السلطان مراد وجلوس السلطان عبد المجيد على سرير الملك، رُسِمَ بترتيب مصروفات سراى السلطانية، وبحث في أمر مرتبات فوجدت أن ثلاثة أشخاص من صغار المأمورين عين لهم مأئة ليرة عثمانية معاشا شهريا فبحث عن سبب ترتب هذا المعاش لهم فعلة أنه رتب لهم مكافأة على قتل المرحوم السلطان عبد العزيز، وهؤلاء المأمورين هم مصطفى البهلوان ومصطفى الجزائري والحاج أحمد آغا فلما سئلوا عن ذلك اعترفوا بالحقيقة وتلاوه أن محمد جلال الدين باشا ونوري باشا أصدقاء الضابطة السلطانية هما اللذان أمر بأهم على فعل القتل وأن محمد باشا زودهما بما يلزم فعله وزادهم علما به نوري باشا وشدد عليهم بكتمان الامن باتقان، و قسمة رشدهم، وافق على قراءة هذا الفعل المعظم هيئة تألفت من محمد رشدي باشا، الـصدر الاعظم، وصحبتي باشا، حسين عوني باشا، وخير الله أفندي شيخ الاسلام فانهم كانوا استفسروا من السلطان مراد قبل خلعه، فرمانهم لا يقع في داخلية ```