Facsimile · p. 171
١٦٥ فأجابه إلى ذلك فنصل بإنزال الفرنسيس * فلما كان أوائل سنة اثنتين وتسعين ومائتين وألف هجرية رسم إلى المشير اسمعيل صديق باشا بتسليم تلك السندات إلى المستر روج ففصل الانجليز بالقاهرة وقد كانت مودعة بالخزنة وكنت يومئذ ترجمان الباشا المشار إليه فغضبت في تسليمها أياما فكنت أرى من الاهتمام بأمرها والتجهيل بنقلها إلى طاعمة الانجليز على ظهر دارعة حربية استقذرت من هذا الغرض مالم يكن لأحد في حساب وفرح كبار سياسة الانجليز وتراوه تلك السندات فرقا عظيما وتكلم أصحاب صحف أخبارهم في الأمر فنفسوا وتاسوا وألــــــســـــــوه فب الأطراء والمدح وسعلوه من معجزات سياسة ذلك الملين ثم انقلموا يترجمون للاندوى ويندون به ویرمونہ بالخيانات ويعينون المشير إسماعيل صديق باشا بالتقریر وناقوا على هذه أطفال أياما كثيرة لم تكن لهمبا فيها أيضا خواطر أصحاب الديون السائرة ولا أننى لهم عزم عن الاطلاع في طلب الوفاء * واشتددت الأزمنة وانقلب أصحاب صحف أخبار الانجليز من التقريع والتنديد إلى تحريض صاحب سياستهم على التداخل في الأمر والأخذ بناصر أصحاب الديون والبحث في الأسباب المترتب عليها اعمال الخزنة ونصيب الايرادات وأطالوا الكلام في ذلك واد لمعوا فن بعض التقارير وردت الاخبار بعيام من الخزنة مبعوث من القاهرة اسمه المستر (كيف) ووهو مزودة بشيء من الاسرار لاهه الخزنة طعنوه واخذوا قصر النزهة من ضواحي القاهرة لنزله. ويندبوا له أستاذ المكسول والمشروب وبعض الخدم واللصم فلما وصل إلى القاهرة لثاء بعين رجال الديوان الخاص وأنزلوا بذلك القصر فاستراح قليلا ثم زار اندويي بمفرده بعادين فاحسن اندىىى لقه وأولم له في تلك القلة ثم لم يلبث أياما حتى شاع خبره وتناقله الناس وقالوا ان كيف هذا بهاء ومعه أواسي بعضها سرية وبعضها علانية فازم بها كشف الخبا من أعمال اندويي وللحامل له على المترف والاسراف الاموال الطائرة التي استدانها باسم الخزنة في حين ان الخزنة لم تأخذ منها إلا القليل وأما العلانية فهو البحث في حساب الخزنة وتحقيق جميع أبواب الايراد والمصرف منذ قول الولاية والاسباب الحاصلة في كثرة الاستدانه وأوجه الدفع المترتبة عليها إلى غير ذلك من أبواب البحث والتنقيب وقد كنت ومكث رسو ل المشير اسمعيل صديق باشا إلى ذلك المبعوث وأدى رسالة كل منهما إلى صاحبه واجمل إلى الصكوك والأوراق الديوانية التي كان يطلبها من الخزنة. كنت أرى منه رجلا عاقلا رزينا واسع المعرفة وكان إذا طلب شيأ من الصكوك أو الأوراق نتقية تنقيها فلا ينكــتـي بأي على مافيه من صدق أو كذب وأقام على هذه الحال أياما ثم رجل عن مصر إلى الانجليز فنطلب الناس أنه عاد صغر البديئن واللمسى على غير ذلك فانه لم يكتف عن البعث والاستقصاء والاتيان على جميع ابوابها حتى عرف مايعرفه أقرب الناس من مطلب حضور كيف رسولا الانجليز يريد من قبل الانجليز لبحث