Sudan Archive

Open the original scan

OriginalTranslateTranslation unavailable — showing the original.

١٥٢ الحبشان وأمراءهم ويستميلهم الى طاعة أبيه وعينهم بالأماني الكثيرة فكان أول من مال الى ذلك (لح برو) عظيم ( عد خاله ) فحضر الى معسكر المصريين في نفر من الجند والاتباع فأكرم الامير حسن وفادته وأهداه شيئاً من الملابس وشقق الحرير وهذا الرجل من أهل العصاوة وقطاع الطرق وله وقائع عدة مع العساكر المصرية في واقعة ارندروب وجاءهم أيضا (دجاج) ولد تكائيل صاحب المحاسبين في جيش عظيم وطبول ورايات فلا قاه الامير حسن ومقدمو عسكره وأحسنوا لقاءه وقدموا له الهدايا النفيسة من الشيلان الكاشميرية وشقق الحرير والمصبغات وقلائد الفضة وسروج الخيل المطهمة وأقام بالمعسكر المصري يوما وليلة وأطلقوا اقدومه بعض المدافع وحادثه الامير حسن فيما هم بصدده * وولد تكائيل هذا من دهاة الحبshan وأصحاب الكلمة فيهم واجتمع حول المعسكر المصري بذلك الصقع الكثير من السوقة وأصحاب السلع وأصناف الحبوب من الفول والعدس والشعير والسمن والعسل واللبن والدجاج والبقر والخيول والبغال والضأن والمعز فكانوا يبيعون على العسكر آمنين مطمئنين وكانوا مدة لبثتهم بغير قتال شديدي التحرز والالتفات وكان كبار الضباب من الشراكسة شديدي القصوة والجبروت على صغار الضباب من المصريين يؤاخذونهم بالعنف والشدة على أصغر الصغائر * قالوا لكى لا ينفشلوا * ويلقونهم في أضيق الحبوس عند أقل حادثة فكانت أيام هذه الحملة على صغار الضباط المصريين من أتعس الايام وأشدها ويلا * وكانت عيون الامير حسن وجواسيسه تنقل من أخبار النجاشي وعسكره في كل يوم أشكالا حتى أنت فأخبرت بان النجاشي على أهبة الزحف بخيله ورجله في يوم الثلاثاء حادي عشر صفر من السنة أبي سنة ثلاث وتسعين فنادى راتب باشا في العسكر المصري بالتأهب والاستعداد لملاقاة العدو فتأهبوا ورحل يوحنا النجاشي عن ذنبه ولمزه يريد مواقع المصريين فظهرت طلائع جيوشه ضحوة الثلاثاء وسمعت أصوات طبولهم وزمورهم فخرج فريق من المصريين ما بين مشاة وفرسان وجماعة من أصحاب المكاحل والمدافع من القلعة ووقفوا على قيد فرسخ منها على أحسن ما يكون من النظام والترتيب وناوشوا العدو القتال فقامت الحرب بينهما على قدم وساق واشتد الطعن والنزال وحمى الوطيس وعملت أصوات المدافع وارتفع الدخان الى عنان السماء فاظلم الجو والتقت الصفوف بالصفوف والتقت السيوف بالسيوف فأظهر الحبشان القهقرى والرجوع فتبعهم العسكر المصري وما زالوا يقهرون والمصريون من خلفهم يصلونهم نارا حامية حتى قطعوا ذلك الوادى وعبروا خورا هناك وطلعوا على قطعة من اليمين توصل الى خور ثان وكلاهما يجرى فيه الماء والجبشان أمامهم بنا وشونهم القتال ولم يطل الحال على ذلك ساعة أو بضع ساعة الا وقد أخذ الحبشان المصريين من خلفهم يعملون في أقفيتهم السيوف والحراب وانطبقوا عليهم من كل جانب واشتدوا بالطعن والضرب وكانت صفوف المصريين الذين خرجوا من القلعة للقتال بغير احتياط ولا مدد وربما كان ذلك لحكمة لا يعلمها الا العارفون بفنون الحرب والقتال وهجمت طائفة من فرسان الحبشان

Text produced by OCR — report an error