Sudan Archive

Open the original scan

OriginalTranslateTranslation unavailable — showing the original.

```markdown ١٤١ الف نسمة وما انقطع الوباء وسكنت الخواطر حتى جعل اسمــــــعيل باشا يتصرف في أمور الدولة بحسب هواه أو ما يلائم مصلحة البلاد فنقض ما أبرمه سعيد باشا مع دي لسبس فاتح ترعة السويس ورسم بتصغير أهل البلاد في حفر ذلك الاتصال كما كان المعــــــهدين سعيد باشا ودي لسبس واستعان اسمعيل باشا على ابطال هذا الحدث بالسلطان فكتب الى الباب العالى يقول ان عدل أمير المؤمنين لا يسمح بتصغير رعاياه في عمل فـد أمـر بالحرث والنسل وأذهب راحة أهل البلاد وأوعز الى أصحاب صحف الاخبار المصرية فـهـمــت من فهمها تنادى بالويل والحرب واستنفر رجال الدولة الى ابطال هذا العمل والاخذ بـــــأسباب الحزم ورفع هذا الخبر عن أعناق أهل البلاد وكان الى هذا الحين لم يصدر السلطان البراءة تجوز على ذلك الاتصال بعد أن ســــــار دي لسبس الى دار السلطنة وأقام بها أياما كثيرة وكلام الصدر الاعظم في ذلك مراسل فكتب باغا الى سفير الدولة العثمانية بخاصـــــــــة الفرنسيس في شأن ذلك يقول و غير خوف على معارفكم أن الدولة العلية أيدها الله قد صرفت كثيرا من أنفس أوقاتها في بحث أمر عمل الاتصال المراد عمله ما بين البحر الابيض المتوسط والبحر الاحمر ومع كونها فوق من صحف القلب انجاز هذا المشروع العظيم والعمل المهم بالاتحاد مع الدولتين المصريتين العظيمتين لعلها بأهمية وخطورة هذا الاتصال الآنه قد ورد على الباب العالي في هذا الحين مطالعة من والي الديار المصرية يطلب فيها ايداء رأي أمير المؤمنين في هذا الأمر ويحرتى جدا أن أرى أنه قد بدئ وكاد أن يتم عمل ذلك الاتصال قبل أن يقع الاتفاق على أمر من الأمور بين الباب العالي والدول المنـــــــالفة معه كما يعز على أيضا أن يقع الاتصال لأن منع و تعطيل مشروع كـــــهذا بخزيل الفائدة كبير الأهمية على أن مع ذلك أقول أنه لـــــعن الحكومة العلية على أي حال كان الموافقة على هذا الاتصال الآبعد أتفاق سائر الدول مع الباب العالي على جعله حرا مستقلا تحت رعاية حكومة البلاد التي هو فيها عناية يغاز البوسفور والدردنيل في دار السلطنة العثمانية لاسيما وقد تكلف تلك البلاد اعنى البلاد المصرية بتشغيل زمــــــاه عنهـا من ألفها من أجلها في حفر هذا الاتصال عـونـة وســخــرة مع ســـــق الـنـشر والاعلان بـابـطال هـذه الـعـادة الـخـبيثة التي بابـاها العدل والــشـــرف ومــا يــحــول دون اعـتـراف الباب العالي بـتـقــيـم عمل ذلك الاتصال ما جاء في عقد الاتفاق الموقع عليه سعيد باشا والموسيـدي لـسـيـس صاحب ذلك المشروع حيث بعد سعيد باشا المرسوم المشار اليه بتنازل حكومة البلاد له عن منفعة جــمــيـع الاراضي التي تكون واقعة على ضفتي الاتصال المذكور مدة تسع وتسعين سنة وعلى ذلك لم يبق مانع يمنع دخول مدينة السويس وجميع ماجاورها من القرى والمزارع وبحيرة الـتـساح ```

Text produced by OCR — report an error