Facsimile · p. 133
```markdown ۱۲۷ الباب العالي بذلك فراجعها فلم يلتفتا لقوله * وكان لما وصل الخبر إلى جدة إلى مسلطان على مكة سارمن فوره إلى جدة وقبض على أصحاب الفتنة وزعماء الثورة وحكم على جماعة منهم بالقتل و على آخرين بالتبعيد ونrem أمرهم إلى دار السلطنة ولبث ينتظر الجواب فوصلت في هذه الاثناء احدى سفن الحرب الانجليزية وعلم ربانها بما جرى فسبر إلى العمال على مكة يطلب التحيل بقتل أصحاب الفتنة وضرب له أجلا اربعا وعشرين ساعة فأعاد إليه الجواب لا أعلل على باتي أمر السلطان فلما مضى الأجل المضروب أخلق ربان السفينة فنابل مدافعه على المدينة تباعا واشتد الري وتراصت القنابل زهاء عشرين ساعة حتى كادت تدمرها ولا تبق بها جرا على جرومات تحت الرماد خلق كثير وبها القنابل تتساقط من كل صوب وحدث إذ وصل اسمعيل باشا مبعوث السلطان ومعه طوائف الجند والعسكر العثماني فتكلم ربان السفينة الانجليزية في الكتف عن رى القنابل فأجابه إلى ذلك وأنزل من معه من العسكر وكذاك أنزل اسمعيل باشا عسكره إلى البرورسم بفضل أصحاب الفتنة وزعماء الثورة فعلقوهم على الأخشاب ويا لتموا في التمثيل بهم فزالت الفتنة ولم يبق لها أثر. وكانت هذه السواسي وأشباهها موجبة لطيرة السلطان وخوفه من جميع عماله ورجال مملكته وتحذره كذلك فلما أتاه خبر رسالة سعيد باشا لنابولون ودرسوا بالبته أنه انما يترود الى نابولون يكون له عونا على الخروج والاستقلال بل مصر خصي العاقبة والبلاد باب الحرمين ولي العنق إلى بيت الله فثبت العيون فأتاوا البه بالاخبار وما زال حتى تحقق آنها فرية طاحمة في النفس فاخلد إلى السكينة مع الحذر والالتفات وما زالت الأمور بينهما على ما يرام من التودد والصفاء حتى مرض السلطان ومات في سابع عشر ذي الحجة سنة سبع وسبعين ومائتين وألف هجرية أى سنة احدى وستين وثمانمائة وألف ميلادية فكانت طليقته ثلاثا وعشرين سنة وستة أشهر وعمره اربعون سنة واربعة عشر يوما. ومات في أيامه بطرس بطاريك المتصلين بعد أن أقام اثنتين واربعين سنة وكان تقيا ورعا زاهدا منتقشا محبا لنفسه قليل الكلام مع هيبة ووقار يقضى يومه مسكتكا على المطالعة ولا يجلس الأعلى الارض ولا يلبس إلا الصوف الخشن ولا ينام إلا على حصيرة من القش يعبد الله وله مكة وكان قد استقدمه فاسمقدهوه عاجلا وكان لا حاجة اليه * وكان لا يتعرض إلى أمر من أمور السياسة ولا يجتمع