Facsimile · p. 132
```markdown ۱۳۶ أحد هاج وعاقب وكان بعيد التعب لأحد الأديان يبغيهم ولا يفضل بعضهم على بعض فأنه أزعجه اليه جميع اللص وكلاب دارة لنفسه فان جميع ما ابتناه جعله ملكا للفرنــ وسارق عنتر رجب من القاهرة يريد الحجاز فوصـل مدينة السويس في رابع عشر رجب من يومه الباخر أسعماة تحشد و زار الحرمين وتصدق في مكة والمدينــة وأطعم وفرق أموالا كثيرة و قـام في مدينة في سادس شعبان فوصـل ينبع في ثالث عشره وسار منها إلى مدينه السويس فوصـلها في سابع عشـر الشهر المذكور ففـرح الناس بقدومه ودقت المشانور ونا له مصر والقاهرة ثلاثة ليال فكانت كلها أفسرا . وكان بينه وبين نابوليون امبراطور الفرنسيس محبة كبيرة وكان على وفاق في كثير من الأمور فأغضته لذلك كبار سياسة الانجليز وعلها على نكاتته و تذليله . قال بعض الكتابفسوا إلى السلطان أنهـا ما يسام نابوليون ليساعده على الاستقلال على البلاد والخروج عن تابعية دار السلطنة وكانت المملكة العثمانية يومئذ في غاية الارتياح والاميال تسـرح و تكـتـم من الـآمـالام كـأنـهـا لـلـاسـود والـبـوسـنـه والـهـرسـك وغيرها عن الطاعة وطلب الاستقلال أو شبه الاستقلال مع تعرض الدول الكبرى الى جميع أمور السلطنة الداخلـيـة وقوفـهـا في سبيل اصلاح الأحوال وارجاع الأموال سـابق مجراها فكانت اذا عـمـدت إلى أجناد فتنة في احدي الـبـلات تـكـرهت ثورة في أخرى واذا تجـردت الى مقاومة طاعت قامت عليها أمة فكان كبار سياسة الدول يهزلون ويرمون السلطنة بالجور والعسف و يسمونها بالغلطة والجـفـاء فسـمـت و نـذلت المغـم في سبيل احـاد تلك الفتن وأجهدت نفسها ولم تمكن من اعادة السـكـيـنـة الى ربوع الـمـرسـلـكـ وبـوسـنـه واصـلاح بعض أمورها حتى ظهرت الفتنة بجزيرة كـريـد واشتدت وعـظـم أضرارها فقام من بها من المسلمين على النصارى واحتل الفريقان قتال الـاعـداء وكـادت تمتد نار الفتنة الى جميع البلاد فـتـدارك صدر الدولة وعـادها طـا بالامر بحكمـهـ مـنـه وخلع و ابلغ الى الجزيرة وأقام مكانه سامى باشا استرضاه لفريق من واستطلاع الاخبار فلم يكن بأسرع من أن ظهرت الفتنة أيضا بمدينة جدة فقام من بها من المسلمين و ركبوا على النصارى فـدى ابـيـكـى سنة تسـعـ وسـبـعـيـن واغـتـالـوهم فـتـل السيف و جرحوا قنصل الفرنسيس وكاتبه بجراحة عظيمة وقتلوا زوجة القنصل وجاء الخبر بذلك الدار السلطنة فأفهم له الصدر الاعظم وفؤاد باشا ناظر الخارجية اهتماما عظيما و سيرا في اطال فرقا من البنـهـ ومـقـدمـه اسـمـعـيـل باشا وأباح له الصـدقـتـ جـمـيـعـ أصـحـاب هـذه الثورة بالقتل من غير معاوة فسار اسمعيل باشا قاصدا جدة فـلـيـقـا على حـفـات الـدول الكبرى بالي في فـهـاجـت ومـاـحت و نـادت بالويل والحرب وأنفذت دولتا الفرنسيس والانجليز الى بعض سفن فـرنـسـا بـالـشـخـوص إلى جدة وروميا بالقنابل تبـاـعـا حتى نـمـكـا و أعـلـمـا الباب ```