Facsimile · p. 112
```markdown ١٠٦ اسكندر الى امبراطور روسيا فكان الامبراطور الدول المتحالفة في تقرير قاعدة للصلح والكف عن القتال وحقن الدماء المهدرة بسبب هذه الحرب المشؤمة فأجابته الدول الى ذلك وقرروا القاعدة ومنعهم على الممالك وعرضوها على القيصر فأجابهم البساط، عقد مؤتمر في باريس عاصمة الفرنسيس لتقرير أمر الصلح نهائيا فأجابوه الى ذلك أيضا انعقد المؤتمر ووالى الاجتماع أياما حتى تم الصلح بينهم وتسفر في أربع وثلاثين مادة أصلية ومادة اضافية صار التوقيع عليها من جميع بعوث الدول وبعوث السلطان ثم تقرر بعقد ذلك رفع الحصار عن جميع اللوآل والتخوف عن الأجنبية وانسحاب جميع عساكر الأعراب من بلاد الترم في أجمل لإنجاز السنة أشهر وأن تتصل دولة النسا عن ولايتي الفلات والبغداد في بحر ثلاثة أشهر وكذلك تتجلى الروس عن مدينة قرنس وفتحها وتردها إلى الأملاك السلطانية في بحر ثلاثة أشهر وعاد من بق من العساكر المصرية إلى القاهرة ثم كان بعقد ذلك ما كان من الفتن والإرهانات الداخلية وبتوخ بعث الإيالات عن طاعة السلطان وزوالها شبه الاستقلال بتعضيد دول أوروبا لها مما لا محل له هنا خوف الإطالة. ونظر على باب عباس باشا أصحاب السعاية وأهل الرشاية فالخذ بقولهم وعمل بمشورتهم واشتدت رغبته في معرفة أحوال جميع الناس وأسرار أصحاب البيوتات فأخذ لذلك جماعة فكانوا يأتون إليه بالأخبار المتلفقة والأعواد المذكر لم يداعبوا بينه وبين الناس فتكلم وأخذ حذره و اكن من شراء الممالك ليلبوا الأبناء والسود وأقام طوائف التوكل على بابه يحرزونه نهارا وطوائف الممالك بمتفرقه لبلاد وكان شديد الغض لأهل دعوته وعمل النصوص منهم ولابد ابراهيم باشا فضيق عليهم وشدد وبالغ في تنكيلهم فضبط أرزاقهم وحبس غلاتهم وشرد أت باعيهم وسمع أباهم وانكمشوا وقالوا: ان كان ذلك فقد كانت حتى ضاق بهم الفساآع فأخذوا لا يحصون على طعام يوم لحبس أرزاقهم وانهارت تهورهم بين الناس خوفا من اشتداد الفتنة ورميهم بالبهم الكاذبة وسمع ذلك فقد كانت عيونه وأرصاده لا تفارق أبوابهم ساعة ووقع بينه وبين عمه الأمير محمد سعيد من النقرة والضغائن مالا يبقي معه الا القتال فادي على عمه الدعاوى الكثيرة واتهمهم بالخروج على الطاعة والتهمة أعيان العبرة وبعض مشايخ عربان أولاد على بنجدته، فاعل فيهسم القتل والتشريد والتبعيد إلى أقصى السودان وبالغ في تخريب دورهم ونحوا آثار منازلهم فاختنق من بق منهم ونزحوا إلى الشام والحجاز وألزم عمه بالمكث في الاسكندرية وعدم دخوله القاهرة وبث حو له العيون والأرصاد فشافت على الأمير محمد سعيد المذاهب واستعد ببعض رجال الدولة وكبار النزلاء من الأعاب بل بقله أخشى بأس عباس باشا وعظم هيئته في نفوس الناس على اختلاف طبقاتهم. واشتدت بأس باشا الطيرة فأحجيب عن الناس ومال إلى سكنى البيداء والجبال فابني له قصرا بالدار البيضاء بطريق السويس وآخر في آخر بباب الحميدية ثم خارج باب الحميدية سعاه العباسية نسبة إلى اسمه فكان إذا ذهب إلى أحد هما أقام به أيام ```