Sudan Archive

Open the original scan

- ٩٤ -مصروفاتها كالخزينة والبوسطة والحقانية ونحوها ثالثا : ان الحكومة مضطرة الآن أن تأخذ من الضرائب العمومية كل المصاريف التي تحصل الحكومة الاموال اللازمة لها في البلدان الاخرى من الرسوم والضرائب المحلية رابعا : ان يكون الوفو السنوي من زيادة - لا يرادات على المصروفات كبيرا ليتوفر بذلك المال اللازم للاعمال العمومية الكبيرة كالسلك الحديدي والري ونحوها مما لا تزال البلاد في حاجة شديدة اليه الا اذا كانت تتقرض المال له افتراضاً اما في ما يخص بالبلد از الاولى فاقول اني لا اعتد كثيراً بالاحصاءات التي يقصد منها اظهار ما يصيب الفرد في البلدان المختلفة من الضرائب لانها تبنى عادة على معلومات لا تفي بهذه المقالة . فان بعض البلدان يدخل الضرائب والمصروفات المحلية في حسابات الامة العمومية وبعضها يخرجها منها . وبعضها يستدين المال لتثميره والانتفاع بريعه وبعضها يستدينة لينفقه على ما لا ريح منه فيكون حملاً على الامة . وبعضها يدخل ايرادات سلك الحديد ومصروفاتها في حسابات الامة العمومية لان سلك الحديد تكون ملكاً للامة وبعضها لا يفعل ذلك لان سلك الحديد تكون ملكاً للشركات لا للحكومة . فالمقابلة بالضبط والتدقيق تكاد تكون محالا مع وجود هذا الاختلاف. وبتال عن ثقة بلا تطويل وتفصيل في الحساب ان ما يصيب اهل مصر من الضرائب قليل جداً بالنسبة الى ما يصيب اهالي كل بلاد من بلدان اوربا وان الضرائب خففت كثيراً عن سكان مصر في الاعوام الاخيرة . والمص في النظام المالي بمصر الآن ليس ثقل الضرائب بل عدم توزيعها بالقسط على الناس كما بينته (1) وحسبى ان اقول الآن ان سياسة تخفيض الضرائب التي جرت الحكومة عليها منذ اعوام عديدة من اعطي النصاب في ازدياد ثروة البلاد ولما كان اعضاء مجلس الشورى قد اعربوا عن رغبتهم في زيادة تخفيض الضرائب فسمع من ذلك انهم يقصدون هذه السياسة تمام الاستفهام ولا يتصورون الدول عنها و اما في ما يخص بالبلدا الثاني المذكور آنفا وهو سد النفقات المتزايدة التي تقتضيها مصالح يجب على دافعي الضرائب عدلا ان يقوموا باعبائها فلا يبني عن الاذهان ان المصالح الادارية ظلت مدة ۲۲ سنة بعد ابتداء الاحتلال البريطاني في احتيـاج ال حديد الى المال بحكم الضرورة لان الحكومة المصرية لم تكن حرة في التصرف بايرادات (۱) انظر فصل (٤١) مدينة القاهرة “

Text produced by OCR — report an error