Facsimile · p. 97
- ٩٣ -فاذا طرحنا هذه السندات يكون الدين المصري قد نقص ٩٠٤١٠٠ جنيه ويكون مال الفائدة والاستهلاك الذي تدفعه الحكومة وبالتالي الممولون المصريون قد نقص من ٤٢٦٨٠٠ جنيه الى ٣٣٦٨٠٠٠ جنيه اي ٩٠٠٠٠٠ جنيه كل سنة . فعلى الحسابين تكون النتيجة على اتم ما يرام وهذه الارقام دليل ساطع على ان المصريين استفادوا الفوائد العظيمة من الاحتلال البريطاني (۱) ( ۲۹ ) ميزانية ١٩٠٧ نقدر ميزانية الايرادات والمصروفات لهذه السنة كما يأتي : الايرادات المصروفات الزيادة ١٤٧٤٠٠٠ ج م ١٤٢٤٠٠٠ . . ٥٠٠٠٠ . .
وقد قدرت الايرادات بمزيد التأني والحذر كالعادة وهي تنقص ٥٩٧٠٠٠ ج . م عن ايرادات سنة ١٩٠٦ وقد ذكر السر فسنت كوربت المستشار المالي في مذكرته الايضاحات الوافية عن هذه الميزانية سواء كان عن الايرادات او المصروفات فلا حاجة بي الى اعادة ما قاله فاحصر كلامي في امر عظيم الشأن يحتاج على ما يظهر لي الى زيادة ايضاح فان اهم ما ورد في الكتاب اللطيف الذي كتبه اعضاء مجلس شورى القوانين الى ناظر المالية عن ميزانية السنة انهم اشاروا بتخفيض الضرائب وزبادة المصروفات في آن واحد كما فعلوا في ما مضى ولما كان القصد من زيادة المصروفات هذه ترقية المعارف العمومية وتنظيم المحاكم الشرعية فاني اوافقهم على ان ذلك امر مرغوب فيه ولكني على يقين ان اعضاء مجلس الشورى الذين يعرفون تاريخ البلاد الحديث حق المعرفة يوافقونني ايضاً على ان اول امر تجب مراعاته هو حفظ التوازن المالي فيهمنا اذا ان يفهموا جيدا المبادئ الرئيسية التي يتعين على الحكومة المصرية مراعاتها في سياستها المالية في الاحوال الحاضرة وان يستنجوا من هذه المبادىء الحدود التي لا يجوز تعديها في تقليل الايرادات او زيادة المصروفات . وهذه المبادئ اربعة وهي أولاً اجتناب كل ما يمكن ان يؤدي الى ضرب ضرائب عمومية جديدة ثانياً تدبير المال اللازم لسد المصروفات المتزايدة التي تطلبها المصالح التي يدفع الممولون (۱) انظر ايضاً دخل (۲۹) ميزانية ١٩٠٧