Facsimile · p. 242
```markdown - ۲۳۸ -الى هنا لحضور معرض القبط ولهم به عظيماً " وهذا الأمر كان فحيث لعب لعب البولو على الحض المديرية كان على أمور فكان و صلى عطيا ادارة البريطانية ( ٥٦ ) مديرية اعالي النيل ففى المأمور مثيوس احوال تلك المديرية الفظة وكتب عنها الآن " ان قبائل هذه المديرية صاروا يشعرون بحسن احوالهم وقد كان محصول الحبوب جيداً فى كل الجهات التي تحت مراقبة الحكومة والاخبار التي ترد " وانا " اكـتب هذا التقرير تشـدد العـزائـم من كل وجه . " اما الجهات التي يكسوها النوير في وادي بحر الزراف فقد اشتد الضيق فيها وحدها لقلة الطعام حتى رأت الحكومة ان تمد يدها لاغـاثـتـهـم فـوزعت عليهم ١٥٠٠ ار دب مـن الحبوب واخذت منهم مواشـي بدلاً عنها . ويقول المأمور مثيوس ان اعظم ما تحتاج اليه المديرية هو زيادة الطرق والمواصلات واصلاحها ولا تمشى قوانين الحاكم السودانية على قبائل هذه المديرية بل تفصل فيها المنازعات بحسب العادات المألوفة عند كل قبيلة حتى صار الضابط الانكليز متفهمين فيها وألف الكتبين اوسليمان ( من التجارة الملوكية ) المفتش في تلك المديرية كتاباً عن قوانين الدنكا ويقول المأمور مثيوس " ان هذا الكتاب يكون مرشداً مفيداً للذين يديرون الاحكام بين رجال تلك القبيلة " ومما لا يد لى من ذكره ان في الثلاث السنين الماضية فصل موظفو الحكومة في ١٦٠٠ شكوى رفعها رجال تلك القبيلة عن مسائل زوجية وملكـيـة مـواشـي وغيرها وكان فصلهم لما موجباً للرضى على ما يظهر ويسرني ان المأمور مثيوس يثنى في تقريره على المأمورين المصريين ثناء جميلاً وكتب عن احدهم يقول : - " ان الملازم الثاني احمد افندي محمد رجب تعلم لغة الدنكا واتقن عليها اتقاناً عظيماً فلا مبالغة انه من اهم رجال ادارتنا في هذه الجهات الجنوبية " " ويكتب ايضا عن المرسلين الذين في اعالي النيل يقول : - " ويظهر لي ان القبائل ابتداءاً يشعرون بفائدة المرسلين ويعتبرون الاهالي ان الدينى ويتعلمون الاهالي ان يبدأوا الكسل . ولا يدرك أحد المشقات التي يلاقيها المرسلون الا الذين عاشروهم كما عاشرتهم ولذلك ارى نفسي مقصرا في الواجب على " اذا لم أفهم حـتـم مـن الثناء ، والعلاقات بينهم وبين موظفى الحكومة على غاية ما يرام من الوداد . وقد دعوني في هذه السنة لكي أنصح ```