Facsimile · p. 238
― ٢٣٤ ـ ( ٥٠ ) مديرية كسلا كتب الكولونل ولكسن مدير كسلا عن العمال يقول " لم تجد الحكومة صعوبة في استخدام العمال اللازمين لآمال الري في ضواحي كسلا وقد تقدم عدد كبير من عرب بني عامر للعمل وعينت أجور العمال بحسب مقدار عمل كل منهم ولم نجد أدنى صعوبة في تفهمهم هذه الطريقة التي لم يكونوا يعرفونها قبلاً " وكتب عن التعليم ما يأتي : " لا ريب في أن أكثر الأهالي يميلون إلى تعليم أولادهم ولا أظن أنهم يرتابون في حسن نية الحكومة من هذا القبيل . وهم ينتظرون فتح المدارس الصناعية في كسلا شديد الانتظار والأمل ان يقبل عليها أولاد كثيرون ليتعلموا الصنائع فيها . واظن ان التعلم جار على ما يرام بالنسبة الى قلة معارف المعلمين " ( ٥١ ) مديرية الخرطوم كتب الكولونل ستنتون مدير الخرطوم يقول : " ان حالة الأهالي المادية سيئة تحسن ظاهر والسبب في ذلك وفرة المحصول وجودة المرعى وارتفاع أسعار العمال وهبوط أسعار الحبوب هبوطا غير اعتيادي . والاهالي في أشد الاحتياج الى مراقبة الحكومة والأ، باعوا كل ما يملكونه من الأطيان ( وكثيراً ما يبيعون ما لا يملكونه أيضاً ) بجنيهات قليلة غير حاسبين للعواقب حسانا " وقد كان تأثير فتح السكة الحديدية بين البحر الاحمر والنيـل حسناً للغاية ويقول الكولونل ستنتون " ان التجار صاروا يرسلون الدرة الى سواكن ليضاع فيها او تصدر الى الخارج منها " وقد هبطت اسعارها من ۱۳۲ غرشا الاردب في صيف سنة ١٩٠٥ الى ٣٤ غرشا . وينطن الكولونل ستنتون " ان تجار الحبوب عزموا في أوائل السنة على ان يحتكروا كل المحصول فلما هبطت الاسعار عدلوا عن ذلك " وقال مدير الخرطوم عن المشروبات ما يأتي : كثر كلام الناس في انكلترا هذه السنة عما يستهلك في السودان من المقادير العظيمة من المشروبات الروحية ولما كانت أكثرها يستهلك في هذه المديرة فلا أظن اني اتعدى حدود واجباتي ان قلت انني لم أرز في العشر السنوات التي قضيتها في الخدمة هنا أكثر من ست حوادث من حوادث السكر وكانت كلها بين الخدم المصرين وقد يحدث من حين إلى حين حوادث عربدة ولكنها نادرة جدا والسبب فيها الاكتشار " المريسة " التي يصنعها