Facsimile · p. 226
- ٣٢٢ -اكتشاف المواشي التي تجتاز الحدود ليلاً ولا سيما في الأماكن الكثيرة الادغال الملفتة الاشجار. ويخشی ايضا من العدوى بواسطة حيوانات الصيد والوحوش البرية . ونحن نخشى الآن نتخذاً للبولييس من فرسان ومشاة على الحدود » الباب الحادي عشر في القضاء (٣٤) المحاكم الجنائية والمدنية ان ادخال نظام قضائي الى السودان موافق لاحوال البلاد وتقدم على الدوام بعناية المستر بونھام کارتر ولا يسعي تفصيل ما قامت به المحاكم المدنية والجنائية من الاعمال الجيليلة وانما اقول ان اعداد الجرائم موجب للرضى فقد بلغ عدد القضايا الجنائية الكبرى ٤٠٤ مدة السنة التي اخرها ٣٠ سبتمبر ١٩٠٦ يقابلها ٤٨٤ قضية في مثلها من سنة ١٩٠٤ الى سنة ١٩٠٥ واكبر تقص في النظام الحالي هو قلة القضاة اذ لا يوجد في السودان كله الا ستة قضاة انكلين منهم ثلاثة يشتغلون بتسويه الاراضي وتسجيلها والحاجة شديدة الى محكمة استئناف يكون فيها اكثر من قاض واحد لان الطريقة المتبعة الآن في ان تستأنف القضية من قاض الى آخر وهذا غير وافر بالمرام على ما يقول ان اخصم بونھام کارتر ويسرني ان المتدينين يعملون كل فرصة لدفعه ما عليهم من الديون في زمن معين حتى يتى لهم استرداد ما يكون قد عجز من املاكهم تنفيذاً لحكم صدر عليهم وقد عين منذ زمن ليس ببعيد صديقي افندي خليل احد مقجري مدرسة الحقوق مع قاض مصري آخر للفصل في القضايا الصغيرة في الخرطوم فكتب المستر بونھام کارتر عن ذلك يقول : « قدم المى صديقي افندي خليل تقريرا يذكر فيه قصر المدة التي تفصل فيها القضايا الصغيرة في السودان وتاخير النظم في القضايا في القطر المصري فقي سماع هذه القضايا لا يبالغ بالاهتمام بالاجراءات الاصطلاحية . وامل ان يكون مثل ذلك جاريا في قضايا السودان عمومًا فاننا قد وضعنا قول السر جورج جسل نصب عيوننا وهو ان فائدة هذه الامور الاصطلاحية التخلص من قبضة القضاء » وانما أقول هذا القول