Facsimile · p. 208
- ٢٠٤ -المضاربات أغرت الناس فاشتروا أراضي باثمان فاحشة فصار يتعذر على البناء اولا لضعف إيرادها كافياً وثانياً لان اكثر الذين اشتروا اراضي نقد كل ما معهم من النقود ولم يعد في امكانهم ان يبنوا فيها منازل غير التي تقضي القانون ببنائها خوفاً من الحجز " فلا اتردد والحالة هذه عن ابداء رأيي بوجوب تدارك مسألة الاراضي في السودان ودرسها بآن كا درس غيرها من المسائل المهمة في مصر والسودان حتى تكون مضمونة العواقب (١٥) امتيازات التعدين تازلت شركة " استمار نوبيا والسودان" في السنة الماضية عن القسم الجنوبي من امتيازها واكتفت بالقسم الشمالي منه كما تنازلت ايضا شركة استمار السودان عن امتيازها وقد اوفد المستر بيرنيرون ولسن في السنة الماضية بعض المهندسين الى الارض المعطى له امتياز فيها بالقرب من طوكر لدرس الاحوال قبل الشروع في التعدين ولكنهم لم يصادفوا نجاحاً يذكر فلم يبتدئوا بالشغل . والمفاوضات جارية الان لايفاء جزء من الامتياز حتى يتسنّى له ان يرسل وفداً ثانياً لفحص بعض الجهات التي يظن ان فيها نحاساً وقد اوفدت شركة فكتور يا بعض المهندسين فدرسوا الارض الواقعة بين أم درمـان و كورني ولكنهم لم يصادفوا على معادن تساوي قيمتها في الوقت الحاضر المصاريف التي سيتكبدونها في استخراجها الباب الرابع في المالية (١٦) حسابات سنة ١٩٠٦ اوردت في تقريري عن سنة ١٩٠٥ جداولاً بينت فيه ازدياد ایرادات حكومة السودان من ٣٥٠٠٠ ج. م. في سنة ۱۸۹۸ الى ٥٦٩ ٠٠ ج.م في سنة ١٩٠٥ . ويسرني ان هذا النجاح قد استمر في السنة الماضية ايضا وكانت نسبة الزيادة فيه اكثر من السنين الماضية.
وقد قدرت الميزانية في سنة ١٩٠٦ كما يأتي : -