Sudan Archive

Open the original scan

- ٢٠٠ -(۸) القمح ذكرت قبلاً ان مساحة الاراضي التي زرعت قطناً نقصت سنة ١٩٠٦ عن سنة ١٩٠٥ اما مساحة الاراضي التي زرعت قمحاً فزاد زادت من ۲۲۰۷٥ فداناً الى ٢٥٤١٣ فداناً ويلوح لي ان مستقبل الزراعة في السودان سيكون معوله على القمح وغيره من الحبوب اكثر من معوله على القطن . واني أوجه نظر القارىء الى ملاحظات السر وليم جارستن في هذا الصدد الواردة في مذكرته الملحقة بهذا التقرير ( نمرة 1 ) (۹) اللستك كتب السر ريجنلد ونجهت يقول :-ما زال الخبيرون يجرون التجارب في مركز واو لزرع اشجار اللستك المعروفة عند علماء النبات باسم « لندولفيا اوارينديس » وقد استخضر اللستك المستخرج منها والمعالج بحامض الليمون وعرض على السماسرة فقر رأيهم على ان هذا الصنف من اللستك يضاهي احسن الاصناف المعروفة . ولم يستقر رأي الخبيرين بعد على ما اذا كان الشجر المدعو « بارا » الذي يستخرج منه اجود اصناف اللستك يمكن زرعه في السودان . ومن المعلوم ان هذا الشجر يزرع الآن في جهات مختلفة من المعمور وسيستخرج منه بعد بضع سنوات مقادير وافرة من اللستك فينتج عن ذلك كساد عمومي في جميع انواع اللستك الرديئة وقد دلت التجارب على انه اذا تم استحضار لستك السودان بالكيفية اللازمة فلا خوف عليه من الكساد . والذي يبقى علينا الآن ان نعرفه هو ما هي المقادير التي يمكن استخراجها من شجيرات اللاندولفيا وبعد كم سنة يستخرج اللستك منها . وقد دلت الابحاث الاخيرة على ان شجيرات اللستك في بحر الغزال أكثر كثيراً مما كان يظن (١٠) الصمغ بحث الدكتور بيم الكيماوي في معمل ولكر في الخرطوم في الصمغ فكانت نتيجة ابحاثه مفيدة جداً من الوجهة العملية . وقد ذكر ان كل صمغ كردوفان هو من النوع المعروف باسم « اكاشيا فيبريك » ومع ذلك فان اصنافه تختلف اختلافاً بيناً وسيصير البحث في معرفة ما اذا كان الاختلاف مسبباً عن التربة او كثرة المطر او قلته او قشر الشجرة او عمرها وستستغرق هذه الابحاث وقتاً طويلاً ولكن متى عرفت الاسباب يشرع في الاهتمام بالاشجار الجيدة الصمغ فقط وقد زار السر ريجنلد ونجهت الجهة التي تنتج صمغاً جيداً وكتب يقول :-

Text produced by OCR — report an error