Facsimile · p. 201
- ۱۹۷ -السابقين الذين خدموا تحت قيادة السر صموئيل باكر وامين باشا وعند بحثي في اشغال مصلحة التلغرافات سأصف الطرق المتخذة لمد المواصلات التلغرافية بين الخرطوم وجندوكورو مباشرة ( ف ) دارفور لا تزال العلاقات بين السلطان علي دينار وحكومة السودان على ما يرام . ومساعي السلطان في تحسين التجارة واجتذاب قلوب التجار مكللة بالنجاح وهو لا يزال يدفع لحكومة السودان الجزية بانتظام و يظهر لي ان حالة دارفور العمومية اسعد مما كانت عليه قبلا وقد كتب السر ريجنلد وتجت يقول « اذا نظرنا الى حالة دارفور نرى ان حركات القبائل التابعة للمرحوم الشيخ السنوسي توجب الالتفات ومما لا يخفى ان الشيخ السنوسي الكبير توفي في جرو في ٣٠ مايو سنة ١٩٠٢ ورغماً عن هذه الحقيقة فلا يزال الاعتقاد شائعاً بين اتباعه في الصحراء الغربية انه لا يزال حياً . وفي اوائل مارس سنة ١٩٠٦ أعلن جهاراً في سيوي ان ” سيدي محمد المهدي “ قد عاد من رحلته السرية الى كفرة . ومن المشهور ان جنة الشيخ المرحوم لا تزال موضوعة في خيمة في زاوية التاج في نفسها الذي صنع في جرو عند وفاته . وظهور المهديين السريع واخفاؤهم السريع من اهم معتقداتهم اما السنوسي الحالي احمد الشريف فهو ابن اخي الشيخ الكبير ولا يزال في كغمرة ويقال انه على مودة مع محمد صالح سلطان وداي وهو يتودد الى السلطان علي دينار من وقت الى آخر فيجد منه صدوداً (٦) اعمال المرسلين لم يحدث شيء مهم في السنة الماضية يتعلق بشؤون المرسلين في السودان وقد أوفدت جمعية مرسلي الكنيسة الانكليزية في يناير سنة ١٩٠٦ رسالة الى النيل الابيض فأنشأوا محطة في مالوال بالقرب من بور وتد أثر وجودهم تأثيراً حسناً في قبائل الدنكا فاكتسبوا ثقتهم . وابتدأ الرسلون عملهم اولاً على ضفاف النيل ثم انتقلوا الى داخلية البلاد حيث السكان أكثر عدداً . ويصحب هذه الرسالة خبير زراعي وخبير صناعي وانبئت ان المرسلين تقدموا في تعلم لغة الدنكا وان تطبيقهم للاهالي ينتج نتائج حميدة اما الرسالة النمساوية في بحر الغزال فلا تزال تقوم بالاعمال المفيدة ولكن مما يوجب (٢٦)