Facsimile · p. 197
```markdown - ١٩٣ -ارتفعت ارتفاعاً كبيراً ولا سيما في بورت سودان . وقد ذكر السرر يجنلذ ونخت ان " مسألة المال يصعب حلها جداً " وترى من تقريري عن المعارض ان عدداً من الصناع يفجرون الآن في الورش الصناعية في الخرطوم ومع كل ذلك فقد قال السرر يجنلذ ونخت " ان هذه الورش دون الحاجة المطلوبة بالنظر الى حداثة عهدها ونموا البلاد المستمر " ولا يتسع البلاد من الاهمية عند البحث في حكومتها وآدارتها . وقد قال السرر ريجنلذ ونخت في احد تقاريرها ما يأتي : --" ان المدن الكبرى في السودان تفصل احداها عن الاخرى بمسافات بعيدة خالية من الطرق والآبار وعليه فيتعذر على البلدان البعيدة عن النهر ان تتقدم قبل مرور زمن طويل وتحمل مصاريف باهظة " واول شيء يجب عمله في السودان هو تحسين المواصلات وبعد ذلك يصير المشروع في اعمال الري . اما في الوقت الحاضر فكل مشروع عظيم من هذا القبيل يكون سابقاً لاوانه ولا سيما وأن الاهالي قليلون و إليناء يصعب جداً اذا لم توجد سكك حديدية للنقل . وقد تم حتى الآن خط ابوحمد وكريمة فوصل مديرية ونقلا بالبحر الاحمر وتم ايضاً خط يفوق هذا في الاهمية فوصل بورت سودان بوادي النيل وفتح ابواب السودان للاجانب بعد ما كانت مغلقة دونهم فتسهلت بذلك طرق المواصلات والاصلاح . اما هذا الخط فلم يأت بنتائج حسنة بعد " لأن المزارعين " كما يقول السرر يجنلذ ونخت " لم يشعروا بعد بأهمية الارباح التي يج جونها من ارسال محاصيلهم بطريق بورت سودان الى شواطىء بلاد العرب واوربا وغيرها " والخطوط التي سُفّل ذلك في عمران السودان هي فتح الجهة المعروفة بالجزيرة الواقعة بين النيلين الابيض والازرق للعمران . وقد سافت حكومة السودان ٢٥٠٠٠٠ جنيه لهذا الغرض وسينفق هذا المبلغ على انشاء كبري على النيل الازرق يصل بين الخرطوم والحلفاية وعند ما يتم بناؤءه يمد خط حديدي الى اواسط الجزيرة ويمتد فرعان منه الى النيل الازرق والنيل الابيض ( ٤ ) الاضطرابات الداخلية لم يقم في خلال السنة الماضية دجالون يكدرون الراحة العمومية في السودان . ولكن حدثت اضطرابات عظيمة في كردوفان الجنوبية . في ٢٥ مايو بيما كان مأمور تلودي وضابط آخر و ۳۸ عسكرياً من الاورطة الثانية عشرة السودانية مجتمعين معاً في احتفال ```