Sudan Archive

Open the original scan

```markdown - ١٩٠ -في ذلك الحين لم تكن عالمة بحقيقة الحال، ولم تحسب حساباً للصعوبات التي لابد لكل جيش عظيم من ملاقاتها في أثناء مروره ببلاد كهذه * ولا ريب عندي ان حقيقة الاحوال لم تكن معروفة في القاهرة تماماً. وقد وصلت انا الى مصر بعد قيام الجنرال هيكس مع حملته المشؤومة ببضعة ايام، ولقد كر جيداً اني قابلت يوما المrer و شريف باشا رئيس مجلس النظار ولحنت عليه بانئع رأى اللورد دفيرين واقبل عن بعض جهات السودان القاضية ولكنه اجابني قائلاً: - سنتكلم عن هذا الموضوع فيما بعد اما الان فلا بد لنا من ان نضرب هذا المisp ( يعنى المبد) الضربة القاضية ولم يخطر في بال شريف باشا مطلقاً ان الجنود المصرية ستلاقي ما لاقته من الخسائر والاهوال. مع ان المجينرالين بالاحوال البلاد كانوا قد حذروا الحكومة من الخطر الكافي و يقنع ذلك مما كتبه الكولونل ستيوارت في ٢٠ فبراير سنة ۱۸۸۳ بعد سقوط الابيض ( وكان من نَخبة الضباط الذين يعتمد على رأيهم ) حيث قال : " انني لا أرى من الصواب ان نتقدم الى كردوفان بل الأجدر بنا ان نبقى هنا فتتهيأ للدفاع ونستعد لمقاتلة ما يمكن حدوثه من الثورات على هذه الضفة من النيل. واذا تقدمنا الآن بجيوشنا البائسة تكون قد عرضناها للخطر لان عند اعدائنا السلاح الكافي ومم سكاى بحميا الانتصار والتعصب ومع ذلك فلم يبق لنا فائدة تذكر من هذا التقدم لأن الجيش قد سقطت فاذا حملت بنا نكبة او كسرت جنودنا ككسرة المرجع ان ذلك يشفى إلى خسارة السودان كله " وكتب المستر بور ااه الانكليزي في الخرطوم بتاريخ ٩ سبتمبر يقول : " سنتقدم بعد ثلثة ايام الى حملة بشنام منها الجميع حق الذين اعتادوا ملاقاة الاهوال. فان عندنا ٦٩ ألف رجل من المشاة ولكن خمسين عسكريا منتظما يمكنهم ان يشتمم في مدة عشر دقائق. وعندنا الف باشي وروی سواري ولكنهم لم يتعلموا شيئاً من فنون العسكرية حق ولا ركوب الخيل ومعنا مدافع نوردفلت قيللة. اما جيش المهدى فيبلغ ٦٩ الف مقاتل ولم أعثر على كتابة من الجنرال هيكس يستدل منها على عدم استجوابه لهذه الحملة ولكن لا ريب عندي في أنه كان علماً حق العلم ان الجيش الذي تعب قيادته لم يكن صالحاً للقتال ولم يشأ ان ينصح الحكومة بالعدول عن هذه الحملة حتى لا يقال انه تردد في تأدية مهمة محفوفة بالاخطار. وأو كد انه لم يكن يؤمل النجاح ```

Text produced by OCR — report an error