Sudan Archive

Open the original scan

- ١٨٤ -النظام الاوروبي بمدارسها وتركت مدارس المبشرين والمدارس الاهلية الحره تسير بوجوه تكون قد أضرت بمصالح تلاميذ مدارسها وافادت تلاميذ تلك المدارس الأخرى فضلا عن انها تكون عرضة لترجيم اللوم الشديد اليها وانهما بانما تتحد الحاق ابناء المسلمين بمدارس المبشرين المسيحين ومدارس الاقباط با غفالما ذاك النظام الاوروبي في مدارسها اما التعلم الأهلي العام فلا تزال المحاحة قاضمة با غاثه وتوسع دائره غير ان القطر لم يمنح من الافلاس المالي الا في السنين الاخيرة فلم يكن لدى الحكومة اذ ذاك من الاموال الأما يفي بالاحتياجات الضرورية جدا للقطر ولذلك قصرت عنايتها على ذلك التعلم الاوروبي الخاص لانه هو التعلم المعد لتخريج الشبان الذين كانت حاجة البلاد اليهم شديدة اما الا ن فقد تغيرت الاحوال المالية ولذلك قصرت نظارة المعارف في سنة ١٨٩٨ بوضع اساس للتعلم الاهلي اذ شرعت لتخذ الوسائل اللازمة لتحسين الكتانيب الاهلية واصلاح شؤونها ومن المرجح ان يصبح من المستحسن انشاء مكاتب بسائر جهات القطر على نمط اهلي يكون التعليم بها بواسطة اللغة الاهلية كما انه يكون ارقى من التعليم المجاري الان في بالكتاتيب ومنتشرا انتشار التعليم الابتدائي بالمالك الاوروبية ومع ذلك فنسبة التلاميذ الذين يبقون بالكتاتيب لتلقي دروس قرءها العالية قليلة بالنسبة لمجموع تلاميذ هذه الكتاتيب فاذا لا يمكن القول بضرورة القيام بانشاء هذه المكاتب في الوقت الحاضر لعدم الحاجة اليها الآن ومع ذلك في سعت الغرض لانشاء هذه المكاتب يرجع ان يكون من المستحسن في تعول الحكومة كثيراً على معاونة الاهالي لها في تنفيذ ذلك المشروع كما هو الحال الآن في الكتاتيب والمدارس الصناعية وشتتى لآعنة العانة تسئها الحكومة لمو هذا الغرض فإن هذه الوسيلة الوحيدة التي يمكن للحكومة بها ان تستنهض همة الاهالي الاشتراك معها في أمر العناية بشؤون التربية كما انها الطريقة الوحيدة التي يؤمن بها ان تكون انشاء هذه المكاتب موافقة لاميال الاهالي الحقيقية اما تعلم اللغات الاجنبية بهذه المكاتب فيظهر انمره سيكون محفوفا بالمصاعب وترى نظارة المعارف ان يكون من المستصن عدم تشجيع هذه المكاتب على تعليم اللغات الاجنبية لاهتمامها ان التعليم الأهلي يجب ان يكون باللغة العربية فقط. ومن الأمور المستثيرة في هذه المسئلة انا بينما نحن نرى تلك النهضة القائمة التعليم باللغتين الا بتدئية والفرنسية بمدارس الحكومة اذ ترى من جهة اخرى ان المشتغلين بادارة المدارس سواء الامراة والاهلية يجيزون بان الأهالي لا يقبلون على المدارس في الوقت الحاضر الا اذا وتجوا من ان المتعلم فيها بقدم فائدة مادية عاجله اثر اتمام الدراسة فيها

Text produced by OCR — report an error