Sudan Archive

Open the original scan

- ١٤ -- مكان فلي لا اخطئ اذا كان ان تكون الوزارة مسؤلة لذلك المجلس وان يتوقف وجودها على بقاء اكثريه معها وثانياً ان تكون المجلس السيطرة التامة على مالية البلاد، كما هي الحال في المجالس التي ينتخب اعضاؤها في بلاد الانكليز وفي غيرها من البلدان الاوربية فلو قيل طلبة الأولى لا افضى الى الفوضى بلا مبالغة لا، وانه الدسائس على اختلاف انواعها ويعيد القوة الى الرشوة التي كانت ضاربة اطنابها في طول البلاد وعرضها ولا تزال الى يومنا هذا تموت موتاً بطيئاً جداً . ولا يعيد انة يعيد اسوأء مساويء الحكومة الشخصية تحت ستار المجالس الثورة السورية . ولو قيل طلبة الثاني وتولى المجلس مراقبة المالية لافضى ذلك بالامة الى الافلاس لا محالة هذا وان من يقصد البحث في هذين الطلبين بالجد لا يستطيع ذلك الأبعد الجهد ، فاي انسان صحيح العقل يعتقد ان البلاد التي قضت القرون الطوال وحكامها من القراعتة الى الباشوات يسومونها أشد الظلم والمسف في الحكم واحلها اميون لم يكن فيهم من تسعة اعوام من يعرف القراءة والكتابة غير ٩ ، ٤٠ في المئة من الرجال و ٣ ٠ ٤ ٠ ٠ في المئة من النساء (1) – تظر طفرة واحدة حتى تصير بغتة قادرة على استعمال حقوق استغلالها بشوئها على الوجه النافع لها والذين لهم مصلحة في خيرها ، ان ذلك هو الحال بعينه ، فبيان الحزب الوطني لا يمكن البلاد ان تدركة ، الآن وربما لم يمكنها ادراك طول الزمان اذا كان على الوجه الذي يتصوره ذلك الحزب الوطني . ولكن سواء كان ذلك ممكناً او لم يكن فانا ارفض ان يكون لي يد في ترويج مطالب او قيام اتكان فيها ظلماً فاضحا للاجانب الذين لهم مصالح عظيمة جداً في مصر وليس للاجانب وحدهم بل لهم وللعشرة الملايين او الاثني عشر مليوناً من المصريين الذين قضيت احن سني حياتي في تزكية معالمهم الاديية والمادية ورب قائل يقول ألا رجاء اذا ات العامة الوطنية المصرية فاجيب ان لا رجاء لها على الصورة التي يتصورها الحزب الوطني . ولكن يمكن لكل امة بل برجال السياسة العقلية ايضا ان يضعوا نصب عيونهم احي غاية ذهنية ويرموا الى ادراكها ولو كان ادراكها بعيداً ومعفوثاً بالصاعب والمتاعب فلذلك اعرض ان انا غاية طالما تكنت بها واجملها بنابة يأتت عوض بيان الحزب الوطني . والمالية التي اعرضها هى ان تكون الحسبية المصرية شاملة لكل القاطنين (1) هذا كما ورد في الاسماء الاخير الذي سنة ١٨٩٧ واما الاسماء التجاري الان فلا ريب

Text produced by OCR — report an error